تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
قد عرفت آنفا ان المصنف قد استدل على تقديم الاستصحاب على القرعة بوجوه ثلاثة الأول أخصية دليله من دليلها لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها ، الثاني موهونية دليل القرعة بكثرة التخصيص حتى صار العمل بها في مورد محتاجا إلى الجبر بالعمل ، الثالث الورود إذ بالاستصحاب يحرز الحكم الظاهري فلا يبقى للقرعة موضوع بعد كون موضوعه الجهل بالحكم الواقعي والظاهري . ولكن المصنف عند النتيجة بقوله فلا بأس . . . الخ اختص وجه الثاني بالذكر للتنبيه على أنه بناء على وهن الدلالة في دليل القرعة لا تصل النوبة إلى ملاحظة النسبة بين الاستصحاب ودليل القرعة لا من باب التخصيص ولا من باب الورود لظهور ان الظهور في دليل القرعة إذا لم يكن حجة الا في موارد عمل المعظم بها فيها لم يكن ظهوره فيما عداها حجة معارضة للاستصحاب حتى تقع الحاجة إلى العلاج بنحو التخصيص أو الورود وبهذه الجهة أيضا نقول بتقديم الأصول العملية ولو كانت عقلية على القرعة ، ضرورة عدم قيام البيان بشمول اللاحجة لموارد تلك الأصول على خلافها حتى ينقلب اللابيان إلى البيان فيها . فلا يرد على المصنف بان الظاهر من قوله فلا بأس . . . الخ انه تفريع على رافعية دليل الاستصحاب لموضوع دليل القرعة ولكن تعليل رفع اليد حينئذ عن دليل القرعة عند دوران الامر بينه وبين رفع اليد عن دليل الاستصحاب بقوله لوهن عمومها وقوة عمومه مما لا وجه له والحمد للّه أولا وآخرا وصلى اللّه على محمد وآله باطنا وظاهرا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 308 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي