والامارة إذ كما يمكن ان ينزل الامارة منزلة العلم في جميع الآثار يمكن ان ينزل في بعضها ومن اين يثبت التعميم من قوله صدق العادل مع احتمال ان يكون التنزيل بلحاظ الأثر بلا واسطة ، قلت نعم ولكن الظاهر من اطلاق قوله صدق العادل وعدم تقييده ببعض الآثار هو تنزيله بلحاظ الجميع إذا الملاك فيه هو الطريقية والإراءة عن الواقع والمفروض إراءته عن جميعها إذ لا معنى لاطلاق قوله اجعل هذا الكشف تماما الا هذا واما الأصل فليس الملاك فيه هي الإراءة كما لا يخفى .
وأوضح من هذا إذا قلنا بان دليل حجية قول العادل هو السيرة وبناء العقلاء لوضوح ان بنائهم على العمل بلوازمه أيضا ، نعم بعض الامارات مثل اصالة الصحة بناء على كونها امارة مثبتها غير حجة لان دليل حجيتها وهو السيرة انما يدل على أن العمل الواقع في الخارج كان صحيحا فصحة العقد لا يدل على أن العاقد كان بالغا عاقلا .
أو بلحاظ مطلق ما له من الأثر ولو بالواسطة بناء على صحّة التّنزيل بلحاظ اثر الواسطة أيضا لأجل انّ اثر الأثر اثر .
هذا هو وجه آخر للقول بالأصل المثبت بتقريب ان الملحوظ هو طبيعة الأثر وان كانت مع الواسطة فان الأثر الأثر اثر ، والفرق بينه وبين الوجه الأول يكون من جهتين الأول من جهة عدم الحاجة إلى دعوى التنزيل التبعي بالنسبة إلى الواسطة بل كفاية التنزيل الاستقلالى
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٩٧