وان سلمنا ذلك لكن العلم الاجمالي بطرو النسخ لبعضها يمنع عن جريان الأصول فأجاب عنه بقوله .
والعلم اجمالا بارتفاع بعضها انّما يمنع عن استصحاب ما شكّ في بقائه منها فيما إذا كان من أطراف ما علم ارتفاعه اجمالا لا فيما إذا لم يكن من أطرافه كما إذا علم بمقداره تفصيلا أو في موارد ليس المشكوك منها وقد علم بارتفاع ما في موارد الاحكام الثّابتة في هذه الشّريعة .
حاصله ان العلم الاجمالي بنسخ جملة منها انما يمنع عن استصحاب ما شك في بقائه منها إذا كان المشكوك من أطراف العلم الاجمالي بالنسخ لا فيما إذا لم يكن من أطرافه أصلا كما إذا علم بمقداره اى بمقدار ما علم نسخه اجمالا والظفر بمقدار من الاحكام المنسوخة التي يمكن انطباق المعلوم بالاجمال عليها فالشبهة فيما عداها بدوية يجرى فيه الأصل بلا مزاحم أو علمنا بان المنسوخ في موارد ليس المشكوك منها وحيث قد علم بارتفاع أحكام الشريعة السابقة بالنسبة إلى ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ففي سائر الموارد يكون الارتفاع مشكوكا فيكون مجرى لاستصحاب البقاء ، فظهر ان مقصود المصنف من العلم بارتفاع ما في تلك الموارد هو العلم اجمالا يكون الأحكام الثابتة في هذه الشريعة التي تكون مخالفا لاحكام الشريعة السابقة . ناسخة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٨٦