تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الاحكام الثّابتة في هذه الشّريعة ولا النّسخ بالنّسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها كان الحكم في الشّريعة السّابقة ثابتا لعامّة افراد المكلّف ممّن وجد أو يوجد وكان الشّك فيه كالشّك في بقاء الحكم الثّابت في هذه الشّريعة لغير من وجد في زمان ثبوته . هذا دليل على فساد توهم الأول ، وحاصله ان القضايا التي تكون في مقام التشريع وجعل القانون حيث تكون قضايا حقيقية مثبتة للحكم على الطبيعة باعتبار كونها مرآة لافرادها في ظرف وجودها ، فيعم الحكم عليها لجميع افرادها سواء كانت محققة الوجود أو مقدرته ، ولا يختص بالافراد المحققة وجودا كما هو مقتضى القضايا الخارجية ، وعليه فلا اشكال في المقام في استصحاب الحكم في الشريعة السابقة من ناحية تغاير الموضوع إذا كان ثبوته بنحو القضية الحقيقة فان الحكم من الأول ثابتا للافراد الموجودين فعلا المقدرين حين صدور الحكم فإذا شك في بقائه لهم لاحتمال نسخه في هذه الشريعة فيستصحب . مع أنه لو كان الحكم في القضايا الشرعية لخصوص الافراد الموجودين في الخارج بنحو القضية الخارجية لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة أيضا ، بداهة انه لو كان قوله تعالى أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة قضايا خارجية كان المكلف بها الموجودين في زمان الخطاب فلم يصح استصحاب تلك الأحكام بالنسبة الينا وكذلك لا يصح النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوت تلك الأحكام وإذا كان الخطاب خاصا بالنسبة إلى الموجود لم يعم الحكم بالنسبة إلى المعدوم
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي