Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 159

Contributors:

P.159
حاصله انه إذا كان الشك في كميته ومقدار استعداد المبدا كما في نبع الماء وجريانه وخروج الدم وسيلانه فيما إذا كان سبب الشك في الجريان والسيلان الشك في انه بقي في المنبع اى في عروق الأرض والرحم فعلا شيء من الماء والدم غير ما سال وجرى منهما فربما يشكل في استصحابهما حينئذ فان الشك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا في حدوث جريان جزء آخر شك في جريانه من جهة الشك في حدوثه ولكنه يتخيل بأنه لا يختل به ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله فيما عرفت من أنه ما لم يتخلل في البين عدم وانقطاع يخرجه عن الاتصال الوجداني يكون حقيقة أو عرفا امرا وحدانيا متصلا واحدا . قال بعض المحققين السيد الحكيم في شرحه على الكتاب ، الشك في مثل جريان الماء ، تارة يكون للشك في طرو ما يمنع عن جريانه أو قوة استعداده للجريان مع العلم بكمية الماء ومقداره ، وأخرى يكون للشك في كميته ومقداره ، وثالثة يكون للشك في تولد زائد على المقدار المعلوم في المنبع ، اما الأول فلا مانع من استصحابه مطلقا أو فيما كان الشك في الرافع على الخلاف ، واما الثاني فالظاهر أنه كذلك وليس من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلى لان الاختلاف في الحكم لا يوجب تعدد الوجوب حتى يكون الشك فيه شكافى الوجود وفاقا لشيخنا الأعظم ( قدس سره ) .