Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 158

Contributors:

P.158
فنقول ان قول المصنف هذا مع أن الانصرام والتدرج في الوجود في الحركة في الأين وغيره من المقولات الأخر ككم والكيف والوضع والمانع عن جريان الاستصحاب انما هو في الحركة القطعية وهي الكون الأول في حد أو مكان آخر في الآن الثاني لا التوسيطية وهي كونه بين المبدأ والمنتهى فإنه بهذا المعنى يكون قارا مستمرا ، فانقدح بذلك اى بانحفاظ الوحدة الشخصية حقيقة أو عرفا في الأمور السيالة ما دامت متصلة انه لا مجال للاشكال في استصحاب مثل الليل الذي هو عبارة ، عن كونها بين المغرب والمشرق والنهار الذي هو عبارة عن كونها بين المشرق والمغرب وترتيب ما لهما من الآثار وكذا لا اشكال في كلما إذا كان الشك في الامر التدريجي من جهة الشك في انتهاء حركته ووصوله إلى المنتهى أو انه بعد في البين . وامّا إذا كان من جهة الشّكّ في كميّته ومقداره كما في نبع الماء وجريانه وخروج الدّم وسيلانه فيما كان سبب الشّكّ في الجريان والسّيلان الشّك في انّه بقي في المنبع والرّحم فعلا شيء من الماء والدّم غير ما سال وجرى منهما فربّما يشكل في استصحابهما ح فانّ الشّك ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا بل في حدوث جريان جزء آخر شكّ في جريانه من جهة الشّك في حدوثه ولكنّه يتخيّل بانّه لا يختلّ به ما هو الملاك في الاستصحاب بحسب تعريفه ودليله حسبما عرفت .