تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وحينئذ اى حين كون الحكم بهذه المثابة من الفعلية من كل جهة فلا محالة يكون ما دل بعمومه على الترخيص مثل حديث الرفع ( رفع ما لا يعلمون ) أو الوضع مثل حديث ( ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) أو السعة ( مثل الناس في سعة ما لا يعلمون ) أو الإباحة مثل ( كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه ) مما يعم أطراف العلم مخصصا عقلا لأجل مناقضة الترخيص مع حكم الالزامى الواقعي الحتمي والحاصل انه لو بنى على شمول أدلة الأصول لكل واحد من الأطراف فلا بد من رفع اليد عنها لما أسمعناك آنفا من كون العلم علة تامة للتنجز فيكون الترخيص في أطرافه ترخيصا في المعصية وهو قبيح بل غير ممكن لأنه نقض للغرض ومناقض للحكم الالزامى الواقعي الحتمي . وان لم يكن فعليّا كذلك ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله وصحّ العقاب على مخالفته لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول ادلّة البراءة الشّرعيّة للأطراف . قد عرفت آنفا ان الحكم ان كان فعليا من جميع الجهات فلا محالة يكون ما دل بعمومه على الترخيص مما يعم أطراف العلم الاجمالي مخصصا عقلا لأجل مناقضة الترخيص مع الحكم الالزامى الحتمي ، واما إذا لم يكن الحكم الواقعي فعليا كذلك اى فعليا من جميع الجهات وكان بحيث لو علم به تفصيلا لتنجز ووجب امتثاله وصح العقاب على مخالفته ، لم يكن هناك مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للاطراف ، اما عدم