تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
محتملا « 1 » . . . الخ . تحقيق المقام أن الحكم العقلي المدعى في خصوص هذا الشق لا بد من أن يكون بملاك التحسين والتقبيح العقليين . وإلا فمجرد الفرار عن المضرة الدنيوية المحتملة لئلا يقعوا فيها لا يقتضي إلا الوقوع فيها مع عدم الفرار . مع أن الكلام هنا ( في ) « 2 » الوقوع في العقاب باقدامه على الضرر المحتمل ، ليكون بيانا واردا على قاعدة قبح العقاب بلا بيان . فهذا الشق والشق الأول متعاكسان . فهناك يكفي نفس احتمال العقاب سواء التزم بدفعه العقلاء أم لا . وهنا لا يكفي التزامهم بدفعه ، بل لا بد من إثبات الذّم عليه عقلا حتى يستحق العقاب عليه شرعا . وحينئذ نقول : إن حكم العقل بدفع المفسدة إما من حيث عنوان المفسدة ، لان المذموم عندهم ليس إلا باعتبار كونه ذا مفسدة . وإمّا من حيث عنوان الضرر ، كما هو مفروض المقام ، وظاهر قاعدة دفع الضرر المحتمل : أما من حيث عنوان المفسدة ، فقد بينا في مبحث الظن « 3 » عند التعرض للتحسين والتقبيح العقليين أن المصلحة والمفسدة الملحوظتين في التحسين والتقبيح العقليين هي المصالح العامة والمفاسد العامة ، بمعنى أن العدل حيث إنه بنوعه ينحفظ به النظام كان حسنا ، وأن الظلم حيث إنه بنوعه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 343 . ( 2 ) في الأصل هنا الوقوع والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) نهاية الدراية 3 : التعليقة 145 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 92 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني