من الطرفين أو بالإضافة إلى الخبر المنجز للواقع على تقدير مصادفته وأشباه ذلك .
وأما في ما نحن فيه فحيث لم يفرض فيه وجود المصحح ، فالقاعدة غير صالحة في نفسها للبيانية .
وأما على الثاني ، فلأنها على الفرض مصححة للمؤاخذة على مخالفة التكليف المحتمل بما هي مخالفة له مع قطع النظر عن الواقع ، فكيف يعقل أن تكون بيانا مصححا للمؤاخذة على مخالفة الواقع .
وحيث إن عنوان القاعدة دفع الضرر المحتمل ، فموضوع هذا الحكم مما فرض فيه الوقوع في العقاب على تقدير ثبوته ، فلا يعقل أن يكون هذا الحكم طريقيا ، لأن المنجز لا يتنجز ، فيستحيل أن يكون هذا الحكم العقلي طريقيا .
بل إذا فرض هناك حكم ، فهو حكم نفسي حقيقي يترتب على مخالفته العقاب ، وهو أجنبي عن تنجيز الحكم الواقعي المجهول .
وحيث عرفت أنها لا تصلح أن تكون بيانا في نفسها ، فلا يعقل أن تكون في نفسها رافعة لموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، بل رافعة لحكمها على تقدير سلامة موضوع نفسها ، فتدبره فإنه حقيق به .
29 - قوله ( قدس سره ) : كما أنه مع احتماله لا حاجة إلى القاعدة « 1 » . . . الخ .
بيانه أن كون قاعدة دفع الضرر قاعدة عقلية لا معنى لها إلا مفاد الحكم العقلي العملي ، أو بناء العقلاء عملا ، كبنائهم على العمل بخبر الثقة وبالظاهر وأشباه ذلك .
وأما كونها حكما عقليا عمليا ، فيحث إن العاقلة لا بعث لها ولا زجر لها ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 343 .