تنجز الواقع .
وجميع تعاريف الواجب النفسي منطبقة عليه ، فإنه منبعث عن غرض في نفسه أي ما هو بالحمل الشائع احتياط ، لفرض كونه معرفا لنفس الواجب الواقعي . وهو واجب لا لواجب آخر ، حيث إن وجوبه غير منبعث عن وجوب آخر ، كالواجب المقدمي . فافهم جيدا .
11 - قوله ( قدس سره ) : بما هو قضيته من ايجاب الاحتياط فرفعه « 1 » . . . الخ .
ظاهره هنا كصريحه ( رحمه اللّه ) في العبارة السابقة أن وجوب الاحتياط من مقتضيات التكليف الواقعي وآثاره ، فلذا حكم ( قدّس سره ) بأن التعبد برفع التكليف الواقعي تعبد برفع أثره ومقتضاه ، وهو ايجاب الاحتياط .
ولكن لا يخفى عليك أن ايجاب الاحتياط ليس من مقتضيات التكليف بوجه من الوجوه :
لا المقتضى بمعنى المسبب بالإضافة إلى سببه .
لما « 2 » مرّ مرارا أن المقتضي لكل حكم بمعنى سببه الفاعلي هو الحاكم .
ولا المقتضى بمعنى ذي الغاية بالإضافة إلى الغاية الداعية اليه ، لان التكليف الواقعي ليس من الفوائد القائمة بوجوب الاحتياط ، حتى يكون اقتضائه له بهذا النحو من الاقتضاء .
ولا المقتضى بمعنى مطلق الأثر الشامل للحكم بالإضافة إلى موضوعه ، لأن ايجاب الاحتياط ليس حكما متعلقا بالتكليف الواقعي ، بل لا يعقل أن يكون كذلك .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 340 .
( 2 ) مبحث حجية القطع التعليقة 41 و 45 نهاية الدراية 3 .