وأما من يرفع التكليف فهو في سعة من هذا الاشكال ، إذ لا يجب عليه رفع المؤاخذة أو دفعها ، بل يكفيه عدمها المرتب على عدم مقتضيها بعدم التكليف الفعلي ، ولو بعدم ايجاب الاحتياط الواصل من دون حاجة إلى عنوان رفع المؤاخذة أو دفعها .
اللهم إلا أن يكتفي في نسبة الدفع إلى ثبوت مقتضي المقتضي ، فان ثبوت التكليف الواقعي أو الغرض الباعث إليه مقتض لإيصاله بايجاب الاحتياط الواصل . فتدبر جيدا .
10 - قوله ( قدس سره ) : لا يقال : لا يكاد يكون ايجابه مستتبعا « 1 » . . . الخ .
توضيحه أن ايجاب الاحتياط ، إما مقدمي ، وإما إرشادي ، وإما نفسي .
والكل غير صحيح :
أما الأول ، فلان الوجوب المقدمي وجوب معلولي لوجوب ذي المقدمة فيتبعه ثبوتا ، وفعلية ، وتنجزا ، فكيف يعقل أن يكون تنجز وجوب ذي المقدمة من قبله ؟ .
مع أن الاحتياط عنوان ما تعلق به التكليف المجهول ، ولا اثنينية بينهما وجودا ، ليكون مقدمة وجودية له حتى تجب بوجوبه .
وأما الثاني ، فلأن الارشاد إلى ترتب العقاب على الواقع فرع تنجز الواقع ، والمفروض أنه لا منجز له إلا الأمر الارشادي بالاحتياط .
وأما الارشاد إلى غير العقاب ، فلا يجدي في ما هو المهم في هذا الباب ، وهو واضح .
وأما الثالث ، فلان مقتضى النفسية تنجز نفسه بوصوله دون الواقع ، وهو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 339 .