139 - قوله ( قدّس سره ) : ضرورة بشاعة استعمال الضرر وإرادة خصوص سبب « 1 » . . . الخ .
وهو الحكم الناشئ منه الضرر إلا أنّ الضرر دائما ناشئ إما من الحكم أو من الموضوع ، فنسبة كليهما إليه نسبة السبب إلى مسببه ، فإرادة خصوص الحكم كإرادة خصوص الموضوع .
نعم عنوان الضرر ، وإن كان قابلا لأن يراد منه الحكم الضرري أو الموضوع الضرري ، إلا أن سنخ هذا التركيب دائما متعلق بالموضوع دون الحكم كقولهم عليهم السلام : لا صلاة « 2 » ولا صيام « 3 » ، ولا بيع « 4 » ، ولا عتق « 5 » ، ولا طلاق « 6 » ، ولا وطء « 7 » وفي الكتاب العزيز
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ
« 8 » وهكذا ، ولم نظفر بمورد واحد تعلق النفي صريحا بالحكم تكليفا أو وضعا ، فيقرّب إرادة نفي الموضوع الضرري .
ولمثله أيضا يبعد القول بإرادة مطلق الأمر الضرري موضوعا كان أو حكما ، فان ملاحظة نظائره تقوي إرادة الموضوع الضرري ، لا خصوص الحكم ، ولا الأعم منه ومن غيره ، وإن كان إرادة الجامع بمكان من الامكان ، أما على ما سلكناه فواضح ؛ لأن النفي على أي حال حقيقي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 381 .
( 2 ) عوالي اللآلي 4 / 310 .
( 3 ) المصدر السابق : 311 .
( 4 ) المصدر السابق : 303 .
( 5 ) المصدر السابق : 311 .
( 6 ) المصدر السابق : 311 .
( 7 ) المصدر السابق : 311 .
( 8 ) البقرة : 197 .