ثانيها : في اتصاف الاتمام بالصحة والتمامية ، مع أنه ان لم يكن بها أمر ، فما معنى الصحة ، وهي موافقة الأمر .
وإن كان بها أمر لزم أن يكون على المكلف صلاتان في وقت واحد ، مع أن فريضة الوقت واحدة .
ثالثها : من حيث عدم اجتماع استحقاق العقاب على ترك القصر ، ولو مع استمرار الجهل إلى آخر الوقت ، مع صحة الاتمام ؛ لأن الاتمام إن كانت واجدة لمصلحة القصر ، فهي مجزية عنها ، فما معنى استحقاق العقاب على تركها ؟
وإن لم تكن واجدة لمصلحتها ، فما معنى عدم وجوب إعادة القصر ؟ وما معنى توصيفها بالتمامية بقوله عليه السلام ( تمت صلاته ) فان ظاهر السؤال والجواب أداء فريضة الوقت ، والفراغ عنها بفعل الاتمام جهلا .
وأعلم أن ما أفاده ( قدّس سره ) في مقام الجواب باشتمال الاتمام على مصلحة القصر ، بمقدار لا يبقى معه مجال لاستيفاء بقية المصلحة اللزومية واف بدفع الاشكال من جميع الوجوه ، فان الصحة والتمامية من حيث قيامها بملاك الأمر بالقصر ، لا من حيث الأمر بها بالخصوص .
ولذا صح توصيفها بالتمامية من حيث إسقاط فريضة الوقت ، وعدم وجوب إعادتها .
وحيث إن المقدار الباقي غير قابل للاستيفاء ، صح عدم ايجاب الإعادة ، واستحقاق العقاب على تركه .
133 - قوله ( قدّس سره ) : وإنما لم يؤمر بها لأجل أنه أمر بما كانت « 1 » . . . الخ .
ظاهره ( قدّس سره ) أن الأمر بالقصر مانع عن الأمر بالاتمام .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 378 .