بمعرفة الاحكام الكلية بالفحص عن طرقها وسيجيء « 1 » إن شاء اللّه تعالى بيان مفاد هذه الأخبار .
127 - قوله ( قدّس سره ) : فلا مجال للتوفيق بحمل هذه « 2 » . . . الخ .
قد مرّ أن العلم بوجود الواجبات والمحرمات لا ينافي عدم العلم ولو إجمالا بعناوينها الخاصة ، فمع العلم الاجمالي بأصل الواجبات والمحرمات يبقى مجال لتحصيل العلم ولو إجمالا بعناوينها الخاصة مقدمة للعمل ، فيكون التوبيخ على ترك التعلم مع العلم الاجمالي بهذا الاعتبار ، ولعله أشار ( قدس سره ) إليه بقوله : فافهم .
128 - قوله ( قدّس سرّه ) : أما التبعة فلا شبهة في استحقاق العقوبة « 3 » . . . الخ .
ينبغي التكلّم في مقامات ثلاثة :
الأول : أن العقاب هل هو على ترك الفحص ، أو على مخالفة التكليف قبل الفحص .
الثاني : أن الحكم المزبور يختص بصورة الالتفات إلى التكليف المحتمل أم يعم صورة الغفلة عنه .
الثالث : هل الحكم يختص بالتكاليف المطلقة الغير الموقتة ، أم يعم المشروطة والموقتة ؟
فنقول : أما الأول ، فلزوم الفحص : إن كان لأجل أن ترك الفحص - عن تكليف المولى ، الذي لا يعلم عادة إلا بالفحص والبحث عنه - ، ظلم بنفسه
هامش
( 1 ) في التعليقة : 128 .
( 2 ) كفاية الأصول : 375 .
( 3 ) كفاية الأصول : 376 .