تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
البينة ملاق لما تنجز حكمه بالمنجز الشرعي قطعا . بخلاف ما نحن فيه ، فان المنجز هو العلم والمعلوم هو المنجز ، ولا ملاقي للمعلوم لا إجمالا ولا تفصيلا بل احتمالا فقط . ومن جميع ما ذكرنا تبين عدم صلاحية العلم الاجمالي - في هذه الصورة - لوجوب الاجتناب عقلا عن الملاقي . ومع عدم المقتضي عقلا لوجوب الاجتناب لا وجه للاستناد إلى المانع ، كما هو ظاهر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في رسالة البراءة « 1 » وفي كتاب الطهارة « 2 » ، حيث استند في عدم وجوب الاجتناب عقلا عن الملاقي إلى سلامة أصالة الطهارة فيه عن المعارض . فان انحلال العلم بجريان الأصل الغير المعارض ، إنما يحتاج إليه إذا كان مع عدم الانحلال مقتضيا لوجوب الاجتناب . وليس باب العلم الاجمالي باب ترتيب آثار الطاهر والنجس - بما هما طاهر ونجس - ليتوهم الحاجة فيه إلى إجراء الأصل ، بل بابه باب تأثير العلم في وجوب الاجتناب عقلا ، وعدمه . فافهم جيدا . 85 - قوله ( قده ) : وأخرى يجب الاجتناب عما لاقاه دونه « 3 » . . . الخ . ذكر ( قدس سره ) في هذه الصورة الثانية مثالين لوجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - بعكس الصورة المتقدمة . أحدهما : ما إذا علم إجمالا بنجاسة هذا الإناء أو الإناء الآخر ، ثم علم بملاقاة ذلك الاناء الآخر لاناء ثالث من قبل ، مع علمه إجمالا بنجاسة ذلك
هامش
( 1 ) فرائد الأصول المحشى 2 / 86 . ( 2 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري قده / 42 . ( 3 ) كفاية الأصول / 363 .