الصالح لتعلق التكليف به . فلا محالة : إما أن يكون العدم البديل بما هو عدم مقارن شرطا مقارنا للإباحة .
وإما أن يكون العدم البديل بذاته لا بوصف المقارنة قيدا .
فإن كان الأول ، فلا إباحة أصلا مع ترك كليهما ، لفقد العدم المقارن في كليهما ، وإذ لا شرط فلا مشروط .
مع أنه لا شبهة في أن المباح مباح ، سواء ارتكبه أو تركه .
وإن كان الثاني ، فلازمه إباحة الفعلين مع تركهما معا ، لتحقق شرط كليهما .
مع أن المقصود إباحة أحدهما لا كليهما . والظاهر إرادة هذا الشق من جميع الشقوق المتقدمة .
ويندفع الاشكال : بأن الواجب المشروط لا يخرج عن الاشتراط إلى الاطلاق بفعلية شرطه ، ولا يلزم من جوازين مشروطين الاذن في المخالفة القطعية ، كيف ؟ وفعل كل منهما هادم لتقدير جواز الآخر .
واما الجواب المذكور في طي التقريب فلا محصل له ، فان الاشكال لم ينشأ عن إطلاق الإباحة لمتعلقها حتى يمنع ، بل عن خروجها عن الاشتراط إلى الاطلاق بفعلية شرطه « 1 » . فتدبر .
73 - قوله ( قده ) : وأنه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية « 2 » . . . الخ .
ليس المراد من التدريجي الفعل الزماني المنطبق على قطعة من الزمان ، في قبال الدفعي الذي هو آنيّ الحصول كالوصولات إلى حدود المسافة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : شرطها .
( 2 ) كفاية الأصول / 360 .