تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأما الاستصحاب ، فمقتضى الأخبار المذيلة بقوله ( ع ) : ( ولكنه ينقضه بيقين آخر ) « 1 » ونحوه وقوع المعارضة والمناقضة بين الصدر والذيل ، بلحاظ إطلاق الشك في الصدر واطلاق اليقين في الذيل . وقد قدمنا في بعض مباحث دليل الانسداد « 2 » وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - في آخر « 3 » مبحث الاستصحاب ارتفاع المناقضة ، سواء قلنا : بأن الذيل مؤكد للصدر ، فهو تابع سعة وضيقا للصدر ، أو قلنا : بأنه محدد له ، فيكون الصدر تابعا للذيل في السعة والضيق . وقد برهنا في المقامين بعدم معقولية التحديد ، وعدم قابلية اليقين الإجمالي لاعتبار الناقضية لليقين التفصيلي بجميع وجوهه المتصورة . كما أنه قد بينا في محله « 4 » : أن استفادة تمحّض الشك في غير المقرون باليقين الاجمالي - من وقوع قوله ( ع ) : ( ولكنه ينقضه بيقين آخر ) موقع الارشاد إلى حكم العقل ، بالجري على وفق اليقين الذي لا فرق فيه بين التفصيلي والاجمالي - مخدوشة ، فان الارشاد بلسان ( تنقضه بيقين آخر ) غير الارشاد إلى الجري على وفق اليقين ، فراجع . وعن بعض أجلة العصر « 5 » الجمع بينه وبين حكم العقل ، بحيث ينتج جواز الاذن في ترك الموافقة القطعية فقط . وتقريبه على ما أفاده أن إطلاق الاذن في ارتكاب كل منهما لحال ارتكاب الآخر وعدمه يقيد عقلا بحال عدم الآخر ، فلا يفيد حينئذ إلا جواز ارتكاب كل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 . ( 2 ) نهاية الدراية : 3 ، التعليقة : 132 . ( 3 ) نهاية الدراية : 5 ، التعليقة : 123 . ( 4 ) نهاية الدراية : 5 ، التعليقة : 123 . ( 5 ) هو المحقق الحائري قده : درر الفوائد / 459 .