حكما شرعيا ثابتا في الواقع ، حتى تجب مراعاته ، ولو مع الجهل التفصيلي « 1 » . . . الخ .
ومنه تبين أنه لا جامع بين التخيير هنا والتخيير بين الخبرين ، حتى يقاس أحدهما بالآخر :
إذ ملاك التخيير هنا مراعاة وجوب الالتزام الواحد بالاحتياط المقتضي للموافقة الاحتمالية .
وملإك التخيير هناك عدم امكان الجمع بين التزامين واجبين ، فيتخير بين الالتزامين الواجبين .
ولذا قال ( قدّس سره ) بعد العبارة المتقدمة ، ومن هنا يبطل قياس ما نحن فيه . . . الخ .
ثانيهما : قياس المورد بالخبرين المتعارضين بتنقيح المناط ، وبيان الملاك بينهما :
توضيحه : أن نفس التكليف الواقعي وإن كان لا يقتضى عقلا الالتزام به أو بضده ، ودليل الالتزام بالاحكام من الخارج وإن كانت « 2 » غير مقتضية « 3 » للالتزام بها بعناوينها الواقعية ، إلا أن الدليل على التخيير بين الخبرين دليل على التخيير بين الحكمين هنا ؛ لأن الملاك هناك . إما رعاية الحكم الظاهري الأصولي وهي الحجية ، ورعاية الحكم الواقعي أولى .
وإما لأن الخبرين مع ما نحن فيه مشتركان في نفي الثالث . ففيما نحن فيه علما ، وفي الخبرين علميّا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول المحشى : 2 / 63 .
( 2 ) الصحيح : وإن كان .
( 3 ) الصحيح : مقتضيا ، وزيادة : غير .