وجود من الطبيعة ، لكن عدم الوجود الأول يلازم عدم سائر الوجودات .
كما أن التعبير بالوجود اللا بشرط لا يخلو عن محذور : إذ لو أريد منه الوجود بنحو الاهمال فهو غير قابل لتعلق الحكم الجدي به ، للزوم تعين الموضوع بنحو من أنحاء التعين .
وإن أريد اللا بشرط المقسمي - بناء على ما هو التحقيق من الفرق بين الماهية المهملة والماهية اللا بشرط ، لقصر النظر في الأولى على ذاتها وذاتياتها ، وتوجه النظر في الثاني « 1 » إلى الخارج عن ذاتها ، فلذا تكون مقسما للاعتبارات الواردة عليها .
فالوجود اللا بشرط حينئذ هو اللا بشرط من حيث اعتبار البشرطشيء والبشرطلا ، واللا بشرط القسمي ، لا من كل حيثية .
وعليه ، فالوجود اللا بشرط بهذا المعنى لا يكون موضوعا لحكم فعلي من الأحكام إلا بأحد اعتباراته الثلاثة ، حيث لا تعين له إلا أحد التعينات الثلاثة .
فلا محالة الوجود اللا بشرط الذي يعقل تعلق الحكم به هو اللا بشرط القسمي المتعين بتعين اللابشرطيّة من حيث القيود الخارجة عن ذات الماهية الواردة عليها ، كلا بشرطيّة الانسان من حيث الضحك وعدمه ، ومن حيث الكتابة وعدمها وغير ذلك .
وهذا غير صرف الوجود ، وغير أول الوجود ، ولا هو في قبال العدم الكلي والعدم المطلق والعدم الأزلي وأشباه هذه التعبيرات .
بل التحقيق بالتعبير عنه بصرف الوجود وصرف العدم ما إذا لوحظ الوجود الجامع بين وجودات طبيعة خاصة بنهج الوحدة في الكثرة ، فيلاحظ طبيعي الوجود بحده مضافا إلى طبيعة خاصة بحدها ، فيكون الوجود المضاف مسانخا في وحدته لوحدة الطبيعة المضاف إليها من حيث الماهية ، وحدة نوعية أو صنفية
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل لكن الصحيح : في الثانية .