فامتناع اجتماع الفعليين واستحالة تنجز المنجز لا يجدي في إسقاط المعلوم عن الفعلية ، وسقوط العلم عن التنجيز .
وإما بعنوان الطريقية ، وايصال الواقع بعنوان آخر ، بحيث ينبعث هذا الحكم المماثل عن ذلك الغرض الذي انبعث عنه الحكم الواقعي ، ولذا يكون مقصورا على صورة مصادفة الواقع .
فهناك إنشاءان بداعي جعل الداعي ، أحدهما المتعلق بالواقع بعنوانه ، والآخر بعنوان تصديق العادل مثلا .
والفعلي بالحقيقة هو الواصل بالحقيقة ، وهو الإنشاء الثاني ، وتنسب الفعلية إلى الواقع بالعرض ، حيث إنه بعنوان إيصال الواقع بايصال مماثله .
فربما يتوهم صرف فعلية الواقع ، وتنجزه بهذه الملاحظة ، لكنه صرف بالعناية لا بالحقيقة ، فلو كان معلوما بالاجمال ، فهو بالغ مرتبة الفعلية والتنجز بسبب العلم ، فلا بد من إبداء المانع عن فعليته وتنجزه بقيام ما يوجب فعلية الحكم المماثل وتنجزه .
وما ذكرناه « 1 » في صرف تنجز الواقع من حيث تعلق الأمارة بالواقع الخاص الموجبة لتنجز الخاص إنما يجدي إذا كانت موجبة لفعلية الخاص وتنجزه ، لا في فعلية « 2 » حكم آخر وتنجزه .
39 - قوله ( قدّس سره ) : وإلا فالانحلال إلى العلم بما في الموارد « 3 » . . . الخ .
والكاشف عنه أن إخراج ما يساوي مقدار المعلوم بالاجمال - عن
هامش
( 1 ) في التعليقة : 37 .
( 2 ) هكذا في الأصل ، لكن الصحيح : لا لفعليّة .
( 3 ) كفاية الأصول : 347 .