تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الواقعي إذا انحل العلم الإجمالي الكبير وإلا لكان الظن بالتكاليف الواقعيّة ظنّا بالتكاليف الفعليّة المنجّزة . وبالجملة مع عدم فرض العلم الإجمالي بالطرق الوافية بأيدينا لا أثر للمفرّغيّة الجعليّة ، ومع فرضه يكون حاله حال ما أفاده صاحب الفصول نقضا وإبراما ، فراجع . وأما بناء على الوجه الثاني وهو كون الظن بالطريق ظنا بالأمر بتفريغ الذمة عن الواقع بموافقة الطريق ، فهو لا يوجب إلا كون العلم بالطريق معنونا بعنوان التفريغ المأمور به شرعا دون العلم بالظن بالواقع ، فإنه غير معنون بعنوان التفريغ المأمور به شرعا . ومن الواضح أن هذا العنوان إذا لم يكن متمّما لاقتضاء الحكم الواقعي من قبل الشارع لا يجدي شيئا ، إذ لو كان متمّما لاقتضاء الحكم لكان الظن به ظنا بالحكم الفعلي دون الظن بالواقع لفرض توقف تماميّة اقتضائه على قيام الطريق الموجب لتمامية اقتضائه . لكنه خلف لفرض فعليّة الحكم من قبل الشارع ، وبعد فرض فعليّة الحكم وعدم دخل هذا العنوان فيها فوجود هذا العنوان وعدمه على حد سواء ، لأنه إنما يتوهم الفرق بين وجوده وعدمه فيما لو كان العمل بالطريق معنونا حقيقة بالتفريغ لا عنوانا . وقد عرفت أن تحقق التفريغ موقوف على وصول المفرّغ حقيقة وأن وجوده الواقعي الغير الواصل سواء لوحظ عنوانا للعمل أم لا غير مفيد أصلا . مضافا إلى أن وجوده العنواني إذا كان مجديا فوجوده العنواني غير متقوّم بأمره ، لأن المفروض الأمر بالتفريغ ، لا الأمر بالتفريغ المأمور به ، والعمل بالطريق واسطة في التفريغ ، لا حيثيّة تقييدية له ، لأن الغاية المقصودة تفريغ الذمة عن الواقع الذي قد اشتغلت به الذمة ، وعنوان التفريغ منطبق على إتيان