ظاهريّا .
والتحقيق أن الظن بالطريق وإن كان يختص بالظن بالفراغ في حكم الشارع بكل واحد من محتملات الحكم بالفراغ ، فهو : من حيث جعل الحجّية ظن بالمعذّريّة ، والخروج عن عهدة الواقع بموافقة الطريق .
ومن حيث انطباق عنوان التفريغ المأمور به شرعا يكون العمل به مفرّغا شرعا .
ومن حيث كون الطريق المنصوب مؤدّيا إلى الواقع في نظر الشارع يكون سلوكه مفرغا للذمة في نظر الشارع .
إلّا أن هذا الفرق غير فارق ، وهذا الاختصاص غير مخصّص للحجية الفعلية بالظن بالطّريق دون الظن بالواقع .
أما بناء على الوجه الأول وهو كون الظن بالحجّية ظنّا بالمعذّريّة والمبرئيّة ، فقد مرّ في الحاشية السابقة « 1 » أن الطريق بوجوده الواقعي لا يكون منجّزا ولا معذّرا ، والحجة الواقعية ما لم تكن واصلة لا تتّصف بفعليّة المنجّزيّة والمعذّريّة ، فالظن بالحجّيّة ليس ظنّا بالمنجّزيّة والمعذّرية فعلا حتى يكون ظنا بالمفرّغيّة شرعا .
فمجرد كون متعلق أحد الظنين مفرّغا جعليّا مع عدم كونه فعليّا لا يجدي ، إذ الحكم الطريقي كالحكم الواقعي غير فعلي مع عدم الوصول .
ومع العلم الإجمالي بوجود طرق وافية واصلة بأطرافها كما ادّعاه صاحب الفصول ، وإن كان الظن بها ظنا بالمفرّغ بالحمل الشائع . إلّا أن الكلام في بقائه على حاله بعدم انحلاله وإلا لعاد المحذور ، كما أنه إنما يمتاز عن الظن بالحكم
هامش
( 1 ) حيث قال في التعليقة 141 إذ الطريق المنصوب لو لم يصل ولو بالعلم الإجمالي لا أثر له في جعل الحكم الواقعي فعليّا .