- قوله « قده » : قلت : الظن بالواقع أيضا يستلزم الظن بحكمه بالتفريغ . . . الخ « 1 » .
هكذا في النسخة المصححة بخطه الشريف « قدس سره » اللطيف بيانه أن الظن الفعلي بالفراغ لا يجامع القطع الفعلي بعدمه ولكنّه يجامع القطع بعدمه على تقدير التخلف ، وليس معنى عدم الحجّية عدم الإصابة واقعا ، بل عدم المعذّريّة عند الخطأ .
نعم هذا الجواب بناء على مسلك المحقق غير وجيه ، فان الظن القياسي ظنّ بالفراغ واقعا لا بالفراغ في حكمه بجميع محتملاته .
بل الوجه في رده أنه لا يجب تحصيل الظن بالفراغ في حكمه ، وإلّا فمن الواضح أن الظن بالواقع من القياس ليس ظنا بالمعذر الجعلي ، ولا بالمعذر في نظر الشارع بما هو ، وإن كان ظنا بالفراغ عن الواقع الذي يتساوى نسبته إلى الشارع وغيره كما عرفت مفصلا .
وأما كون موافقة الظن القياسي تجرّيا ، فبملاحظة أن مخالفة النهي الطريقي كمخالفة الأمر الطريقي معنونة بعنوان التجرّي ، وإن أصاب الظن في الأول وأخطأ في الثاني .
فصل في الكشف والحكومة - قوله « قده » : لا يخفى عدم مساعدة مقدمات الانسداد . . . الخ « 2 » .
قد ذكرنا في ذيل المقدمة الخامسة بعض ما يتعلّق بالمقام ونزيدك هنا أن العلم الإجمالي بالأحكام إن كان منجّزا لها أو كان إيجاب الاحتياط الطريقي الذي هو بداعي تنجيز الواقعيات - بمقدار لا يتحقق معه مخالفة قطعية - منجّزا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 320 .
( 2 ) كفاية الأصول / 321 .