عليه ، وأن مخالفته ظلم على المولى .
وقد أجبنا عن « 1 » الآيات من حيث قصورها في نفسها أو من حيث الحكومة في مبحث الاستصحاب ، فراجع .
ثم اعلم أن تقريب الدور في المقام وأشباهه ليس بملاحظة مقام الثبوت ، فان الوجوب والحرمة أو الوجوب وعدمه أو الحرمة وعدمها أو المنجّزية وعدمها والمبرئيّة والمعذريّة وعدمها « 2 » جميعا إما متناقضان أو متضادّان ، ولا توقف للنقيض على عدم نقيضه ، ولا للضد على عدم ضده ، ولا لعدم الضد على وجود ضده .
بل بملاحظة مقام الإثبات ، ولكنه لا من حيث سببيّة الظهور أو الخبر للكشف التصديقي ولو ظنّيا ، إذ لا يعتبر في شيء منهما فعليّة الكشف التصديقي ولو ظنّيا ، والكشف النوعي محفوظ في الدليلين المتعارضين ، ولا يختل الكشف النوعي بورود كاشف نوعي آخر ولو كان أقوى .
بل بلحاظ أن الظهور أو الخبر باعتبار دليل اعتبارهما سبب للكشف القطعي إما عن الحكم المماثل أو عن المنجزية للواقع ، وسببيّة كل منهما للكشف التصديقي عن أحد الأمرين وتأثيره فيه مشروط بعدم تأثير الآخر ، فافهم وتدبر .
في أول الوجوه العقليّة على حجية الخبر
- قوله « قده » : أحدها أنه يعلم إجمالا بصدور كثير . . . الخ « 3 » .
تقريبه على وجه لا يرد عليه ما أورده شيخنا العلامة الأنصاري « 4 » « قدس سره » هو أن العلم الإجمالي وإن كان حاصلا بثبوت تكاليف واقعيّة في مجموع
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 5 - 6 : التعليقة 11 .
( 2 ) والصحيح : عدمها .
( 3 ) كفاية الأصول / 304 .
( 4 ) فرائد الأصول المحشى 1 / 146 .