بالتوسعة من جهة الخبر .
وأما بناء على جعل الأثر طبيعة الأثر ، فلا حاجة إلى جعل الخبر طبيعة الخبر ، إلا إذا كان كل شخص من أشخاص طبيعة الأثر بإزاء شخص من أشخاص طبيعة الخبر ، فإن لحاظ الطبيعة في الأثر تنافي لحاظ الشخص في الخبر ، لكنه من باب لزوم ما لا يلزم ، فتدبر جيدا .
105 - قوله « قده » : بأنه لا يكاد يكون خبرا تعبدا . . . الخ « 1 » .
لا يخفى عليك أن الموضوع لكل حكم تنزيلي هو الواقع المحتمل لا الموضوع التعبّدي التنزيلي ، فإن المائع الذي قامت البيّنة على خمريّته إنما يكون خمرا تعبّديّا بلحاظ حكم البيّنة لا بلحاظ نفسه ، وإنما هو مائع محتمل الخمرية .
فكذلك ما قام الخبر على خبريته إنما يجب أن يكون محتمل الخبرية ، فيكون خبرا تعبديّا بقيام الخبر على خبريّته بلحاظ أنه موضوع واقعي له حكم واقعي ، وكون الحكم الواقعي والتّنزيلي ثابتين بجعل واحد هو الإشكال السابق وقد عرفت جوابه .
في آية النفر
106 - قوله « قده » : وهو الترجي الإيقاعي الإنشائي . . . الخ « 2 » .
قد أسمعناك « 3 » في الجزء الأول من التعليقة أن الأغراض المترتبة على إنشاء الترجي والاستفهام ونحوهما باعتبار كشف إنشاءاتها عن ثبوتها لا بلحاظ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 298 .
( 2 ) كفاية الأصول / 298 .
( 3 ) نهاية الدراية التعليقة : 150 .