فصل : في حجية الظواهر
- قوله « قده » : ولا لعدم « 1 » الظن كذلك على خلافها . . . الخ « 2 » .
إذ عدم الظن بالخلاف إنما يعتبر إما من حيث إنه جزء المقتضى ، أو من حيث إن الظن بالخلاف مانع :
لا مجال للأول ، إذ الظاهر إنما يكون حجة من حيث الكاشفية عن المراد ، والمعتبر من الكشف إما هو الكشف الفعلي أو الكشف الذاتي ، ولا يعتبر عدم الظن بالخلاف في الكشف الذاتي قطعا ، لتحققه معه ، وكذا في الكشف النوعي ، واعتباره في الكشف الفعلي الشخصي راجع إلى اعتبار الظن الفعلي بالوفاق ، والكلام في عدم الظن بالخلاف لا في الظن بالوفاق .
ويمكن تقريب المنع بوجه آخر ، وهو أن عدم الظن بالخلاف إما هو بنفسه جزء المقتضى أو لازم الجزء .
والأول محال ، إذ المقتضى لا يعقل أن يكون عدميّا ، فلا يعقل أن يتقوم بالعدمي .
والثاني خلف ، إذ عدم الظن بالخلاف إنما يكون لازما لأمر ثبوتي وهو الظن بالوفاق حيث يستحيل اجتماع الظنين ، مع أن الكلام في اعتبار عدم الظن بالخلاف لا في اعتبار الظن بالوفاق .
ولا مجال للثاني ، إذ الظن بالخلاف إنما يعقل أن يكون مانعا إذا كان حجة حيث لا يعقل مزاحمة ما ليس بحجة للحجّة .
ومع فرض الحجّية فالظن بالخلاف إنما يعتبر عدمه حيث إنه حجة على
هامش
( 1 ) في المصدر : بعدم .
( 2 ) كفاية الأصول / 281 .