تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
هامش
- الوجوب ممكنا لإمكان جعله لا على تقدير ، كذلك جعل المادّة - بما هي - واجبة مطلقا ممكن بإمكان جعل الوجوب مطلقا ؛ فيمكن تقييدها بما هي واجبة بإمكان تقييد الوجوب الذي هو مبدأ العنوان ، فتوهّم استحالة التقييد لاستحالة الإطلاق مدفوع بما عرفت ، إلّا أنّ هذا التقييد التبعي القهري بعد إصلاحه - بما عرفت - لا يجدي في مقام الرجوع إلى أصالة إطلاق الهيئة ؛ نظرا إلى أنّ تقييد المادّة متيقّن ، فلا أصالة إطلاق فيها كي تعارض أصالة إطلاق الهيئة . والوجه فيه : أن أحد تقديري العلم بتقييد المادة فرض تقييد الهيئة ؛ لأن المفروض العلم بتقييد ذات المادّة أو بتقييدها بما هي واجبة ، فكيف يعقل سلامة إطلاق الهيئة فإنه يلزم من وجوده عدمه . ثانيها - إن إطلاق الهيئة شمولي ، وإطلاق المادة بدلي ، والإطلاق الشمولي مقدّم على الإطلاق البدلي ، وهذا وإن نسبه صاحب التقريرات أإلى شيخه العلامة الأنصاري ( قدّس سرّه ) ، إلّا أن المعروف منه ( قدّس سرّه ) - كما في رسالة التعادل والترجيح ب - تقديم العام على المطلق ؛ لكون ظهور الأول تنجيزيا ؛ لأنه بالوضع ، وكون ظهور الثاني تعليقيا ؛ لكونه بمقدّمات الحكمة ، وأن التعليقي لا يعارض التنجيزي ، وهذا غير تقديم المطلق الشمولي على المطلق البدلي ، إلّا أنه ربما يوجّه بما حاصله : أنه لا بدّ في الإطلاق البدلي - زيادة على كون المولى في مقام البيان ، وعدم نصب القرينة - [ من ] إحراز تساوي الأفراد البدلية في ترتّب الغرض عليها ، بخلاف الإطلاق الشمولي ، فإن تعليق الحكم على عدم الطبيعة كاف في ذلك ؛ لأن عدم الطبيعة عقلا بعدم جميع أفرادها ، فإذا ورد : ( أكرم عالما ) ، و ( لا تكرم فاسقا ) ، صح أن يكون الثاني بيانا لعدم تساوي أفراد الأوّل في الغرض دون العكس ؛ لأن نفس تعليق الحكم على عدم الطبيعة كاف في ذلك ، وهو غير معلّق على بيان عدم التساوي ؛ ليقال بكفاية الإطلاق البدلي ، وإلا لزم الدور . وبالجملة : المطلق الشمولي صالح في ذاته للمانعية إلا بعد سقوط الشمولي عن الصلاحية عن المانعية . - ( أ ) مطارح الأنظار : 49 . ( ب ) الرسائل : 457 .