القدرة بنحو من العناية - كما سيأتي « 1 » إن شاء اللّه تعالى - ولا ينافي صحّة تعلّق التكليف بالفعل التوليدي ؛ نظرا إلى إمكان تعلّق الشوق به بنحو يؤثّر في إرادة ما يتولّد منه حقيقة كما سيجيء « 2 » إن شاء اللّه تعالى .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والجامع أن يكون نحو المقصود . . . الخ ) « 3 » .
بل هي المقصودة تارة ، وإلى المقصود أخرى ، إلّا أن يكون العبارة : بنحو المقصود ، لا نحو المقصود ؛ كي يكون بمعنى ( إلى ) .
والتحقيق : أنّ حركة العضلات : تارة بمعنى حركة القوّة المنبثّة فيها بنحو الإرخاء والامتداد ، أو بنحو التشنّج والانقباض لجلب الملائم في الأوّل ، ودفع المنافر في الثاني .
وأخرى بمعنى الحركات الأينية والوضعية المترتّبة على الأعضاء والجوارح - من المشي والقيام والقعود والضرب ونحوها - فالحركة الأولى نحو المقصود ، وهو الضرب والمشي - مثلا - سواء كان مقصودا بالذات أو مقدمة لتحصيل شيء آخر
إلّا أنّ العبارة غير منطبقة على ذلك لظهورها في اتحاد الحركة نحو المقصود مع قوله ( رحمه اللّه ) قبله : ( كحركة نفس العضلات . . . ) إلى آخره .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( مع أنه لا يكاد يتعلّق البعث إلّا بأمر متأخّر . . . الخ ) « 4 » .
قد عرفت في تضاعيف ما قدّمناه : أنّ البعث علّة لانبعاث المأمور نحو المقصود عند انقياده وتمكينه ، فإنّ الداعي إلى البعث ليس إلّا جعل الداعي
هامش
( 1 و 2 ) في التعليقة : 102 .
( 3 ) كفاية الأصول : 102 / 18 .
( 4 ) كفاية الأصول : 103 / 2 .