والمفرد له الاستغراق بلحاظ الواحد ؛ نظير التثنية ، فإنّ الاستغراق فيها بلحاظ مصاديق التثنية .
فمدفوع : بأنّ مفاد الجمع أمر وحداني ، وهو متقوّم بالاثنين فما زاد ، فهو متعيّن من هذه الحيثية ، ومبهم من حيث الزيادة ، فتارة : يتعلّق الغرض بالاستغراق من حيث مراتبه المتعيّنة بتعيّن الثلاثة والأربعة إلى آخر مراتب الأعداد ، كما إذا قيل : أكرم كلّ جماعة جماعة .
وأخرى : يتعلّق الغرض بالاستغراق من حيث عدم وقوفه على حدّ في قبال الوقوف على حدّ خاصّ ، كما إذا قيل : ( أكرم كلّ الجماعة ) في قبال بعضهم ، نظير ( أكرم كلّ العشرة ) في قبال بعضها .
وعليه فاستغراق الجمع يوجب عدم الوقوف على حدّ خاصّ ، وذهابه إلى آخر الآحاد ، لا إلى آخر المراتب ، غاية الأمر أنّ عدم الاستغراق فيه يوجب الاقتصار على الثلاثة ، كما أنّ عدم الاستغراق في الفرد يوجب الاقتصار على الواحد ؛ لأنّهما المتيقّن من مفادهما ، ولأجل ما ذكر لا ترى فرقا بين ( أكرم كلّ عالم ) ، و ( أكرم العلماء ) - بناء على استفادة العموم - لأنّ الأول يقتضي الشمول بالإضافة إلى كلّ واحد ، والثاني يقتضي الشمول بالإضافة إلى كلّ جماعة .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( استعماله « 1 » في العموم قاعدة . . . الخ ) « 2 » .
أي من باب ضرب القاعدة وإتمام الحجّة ؛ ليكون للمكلّف حجّة على الباقي عند ورود المخصّص ؛ بتقريب :
أنّ الحجّة متقوّمة بالكشف النوعي عن الإرادة الجدّية ، - لا بنفسها - فله أن يجعل الإنشاء بالإضافة إلى تمام أفراد العامّ بداعي إعطاء الحجّة ، ويكون له
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسّستنا - : استعماله معه في العموم . . . .
( 2 ) كفاية الأصول : 218 / 16 .