دعوتها ، بل شرط ثبوتها وترتّبها على البعث ، فلا ينتهي أمر شرط المصلحة إلى الشرطية الواقعية لمقام البعث الحقيقي ، بل لا تقيّد ولا إناطة للبعث الحقيقي - من حيث صحّة انتزاعه من البعث الايقاعي الإنشائي - إلّا في مرحلة البعث الإيقاعي ، ومطابقة التقيّد الخطابي للتقيّد الواقعي لا توجب اتحاد التقيّدين ورجوعهما إلى أمر واقعي ، دون أمر جعلي ، فإنّ نفس البعث - أيضا - لا ينبعث إلّا عن مصلحة واقعية ، مع أنه جعلي تشريعي ، فافهم جيدا .
وثالثا : أن عدم خروج الواجب « 1 » المشروط - بتحقّق قيده عن
هامش
( 1 ) قولنا : ( وثالثا عدم خروج الواجب . . . إلخ ) .
بيانه متوقّف على تمهيد مقدمة ، وهي إن الإطلاق والاشتراط لهما إطلاقات :
أحدها - التوسعة والتضييق : كما هو المرسوم في اعتبارات الماهية من لحاظها مطلقة تارة ، ومشروطة بوجود شيء أو عدمه أخرى ، ولا يوصف بهما الفرد الحقيقي أصلا ، ولذا ربّما توهّم أمن ب أن الطلب فرد حقيقي لا يقبل التقييد حتى يتصوّر فيه الإطلاق كما تقدّم مع جوابه في البحث عن الواجب المشروط ج .
ثانيها - بمعنى التعليق وعدمه : وهذا جار في الفرد ، فله تعليق معنى جزئي على حصول شيء كملكية هذا الثوب بعينه لزيد بشخصه بعد الموت ، فإن الجزئي قابل للتعليق ، وان لم يكن قابلا للتضييق ، لكنه لا يوصف بهما الموجود الخارجي ؛ إذ لا يعقل أن يكون الشيء موجودا خارجا ومع ذلك يكون أصل وجوده فعلا معلّقا على أمر غير حاصل ، وبهذا المعنى لا يعقل أن يكون الواجب المشروط باقيا على مشروطيته بعد حصول شرطه ، فإنّ التعليق إنما هو للشيء في حد ذاته أي بحيث إذا قيس إلى شيء فربّما يتوقف وجوده على وجوده ، وربما لا يتوقف .
ثالثها - التعلّق وعدمه د : كتعلق العرض بموضوعه ، فإنه يوصف به الموجود ، ولا يخرج عن -
( أ ) انظر : مطارح الانظار : 45 - 46 ، كما نسبه المحقق الخراساني إلى الشيخ الأعظم ، الكفاية : 95 - 96 .
( ب ) الأجدر حذف ( من ) من هذا الموضع .
( ج ) راجع التعليقة : 21 .
( د ) في ( ط ) : التعليق وعدمه . .