المركب الاعتباري والأمر التدريجي فرق ظاهر من حيث إن الوحدة في الأول اعتبارية ، وفي الثاني اتصالية ، لكنه غير فارق بعد لحاظ الوحدة في عالم تعلّق الإرادة .
ولا فرق - أيضا - فيما ذكر بين وحدة الأثر وتعدّده ، فإن الأثر الحاصل من عدة أمور متفرقة في الوجود ، وإن لم يمكن وحدته حقيقة ، إلا أن الغرض أيضا مجموع آثار الآحاد ، فهو الداعي لإرادتها ، لا كلّ واحد واحد من أشخاص الآثار . فافهم واستقم ، ولا تغفل .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لامتناع اجتماع المثلين . . . الخ ) « 1 » .
لا يذهب عليك « 2 » أن التماثل والتضادّ من الأحوال الخارجية للموجودات الخارجية بحسب وقوعها في ظرف الخارج ، كما حقّق في محلّه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 90 / 15 .
( 2 ) قولنا : لا يذهب عليك أنّ التماثل . . إلخ ) .
ربما يقال أ : إنّ إشكال التماثل يندفع بالتأكّد كما إذا كان واجب نفسي مقدمة لغيره ، فإنّه يتأكّد الوجوب .
أقول : الإرادة وإن كانت قابلة للشدة والضعف ، وقابلة للاشتداد والخروج من حدّ إلى حدّ ، إلّا أنّ وجود إرادة شديدة ابتداء أو اشتدادها والخروج من حدّ الضعف إلى الشدة إنما يعقل إذا كان في متعلّقها مصلحة أكيدة أو مصلحتان ، وأما إذا كان مصلحة قائمة بمجموع الأجزاء ومصالح أخر قائمة بكلّ من تلك الأجزاء - كما في ما نحن فيه - فلا يعقل اقتضاء إرادة شديدة بمجموع الأجزاء ولا اشتداد الإرادة المتعلّقة بنفس المجموع ، وإلّا لكان من باب المعلول بلا علة ؛ إذ كلّ مصلحة تقتضي انبعاث الإرادة نحو ما فيه المصلحة ، وفرض مصلحة في الجزء دون -
( أ ) القائل المحقق النائيني ( قده ) - على ما جاء في هامش ( ن ) و ( ق ) - راجع أجود التقريرات 1 : 216 و 218 .