بل الغرض من اللا بشرط والبشرطلا هنا : أن الجزء المنضم إلى بقية الأجزاء إذا لوحظ بما هو بحيث توجه النظر إلى ذات هذا المنضمّ إلى الباقي كان هو غير الكلّ . فبهذا النظر يستقلّ ويتمحّض في الجزئية ، فلأحد أن يقول :
بأن الجزء حينئذ - حيث إنه غير الكلّ ، بل مما يتألف منه الكلّ - فوجوبه ليس عين وجوب الكلّ ، بخلاف ما إذا لوحظت الأجزاء بالأسر ، فإن لحاظها وان كان لحاظ هذا الجزء ضمنا ، إلا أنّ الأجزاء بالأسر عين الكلّ ، لا مما يتألّف منه الكل ، فالمراد من بشرط لا هو لحاظه مستقلا ، ومن لا بشرط لحاظه بلحاظ الأجزاء بالأسر . وأما المقتضي للوجوب الغيري فهو على أيّ حال كونه مما يتألّف منه المركّب ، وهو لا يكون مؤثّرا إلّا بلحاظه استقلالا ليتمحّض في الجزئية . فافهم واستقم .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لما عرفت من أنّ الأجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا . . . الخ ) « 1 » .
فكما أنّ حيثية الاجتماع « 2 » غير داخلة في المركّب بل آلة لملاحظة المركّب على وجه التركّب ، ولذا لا نفسية لها ، ولأجله لا ينثلم به عينية الأجزاء بالأسر مع المركّب ذاتا ، لا أنه مركّب من أمور خارجية وأمر ذهني ، كذلك في مقام تعلّق الوجوب بالكلّ ، ملحوظة على وجه المرآتية لما هو كلّ بالحمل الشائع ، فلذا لا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 90 / 13 .
( 2 ) قولنا : ( فكما أنّ حيثية الاجتماع . . إلخ ) .
ينبغي توضيح القول في أمور :
منها - أن الوجوب النفسي واحد أو متعدد .
[ و ] أمنها - أن الوجوب النفسي الواحد المتعلّق بالأجزاء بالأسر هل متعلق بكل جزء -
( أ ) أضفنا ( الواو ) في هذه المواضع الثلاثة لاقتضاء السياق .