متأخّرة عن لحاظ ذاتهما ، لا أنّ غرضهم : أنّ مقام انتزاع الجزئية متقدّم على مقام انتزاع الكلية ؛ لئلا يكون المتضايفان متكافئين في القوة والفعلية .
وليعلم : أن البشرطلائية لا تنافي اللا بشرطية بأيّ معنى كان ، بل « 1 » إذا قيستا وأضيفتا إلى شيء واحد . وقد تقرّر في محلّه : أنّ البشرطلائية بالإضافة إلى اتحاد شيء مع الشيء من اعتبارات الجزء ، وهو لا ينافي اللا بشرطية بالإضافة إلى حيثية الانضمام ، وما هو ملاك الجزئية هو الثاني ، فاعتبار زيادة غيره عليه من اعتبار الشيء على ما هو عليه ، فلا يكون منافيا لنفسه .
وغرض المقرر ( قدس سره ) هو اعتبار البشرطلائية بالمعنى المعروف المعدود من اعتبارات الجزء في فن المعقول - كما لا يخفى - لا البشرطلائية عن انضمام شيء إليه كي يكون منافيا للجزئية .
وحيث إن اللا بشرطية - من حيث الانضمام - لا تنافي الاتّحاد مع الكلّ بملاحظة حيثية الانضمام ؛ لاجتماع اللا بشرط مع البشرطشيء ، بخلاف البشرطلائية من حيث الاتحاد ، فإنها توجب المغايرة بينه وبين الكل ، فيتمحض الجزء في الجزئية ، فلذا جعلها المقرّر من اعتبارات الجزء حتى يمكن النزاع في وجوب الجزء بعد وجوب الكل ، وسيجيء « 2 » - ان شاء اللّه - تتمة الكلام .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وكون الأجزاء الخارجية كالهيولى والصورة . . . الخ ) « 3 » .
قد عرفت في آخر مبحث المشتق « 4 » ما هو المراد من اعتباري لا بشرط
هامش
( 1 ) اي بل فقط إذا قيستا . . .
( 2 ) التعليقة : 4 .
( 3 ) كفاية الأصول : 90 / 7 .
( 4 ) التعليقة : 131 ، ج 1 ، عند قوله : ( فإن المراد من ملاحظته بشرط لا . . . ) .