الاتحاد وجودا . . . الخ ) « 1 » .
[ تحقيقه : أن الحمل : ]
إما أن يكون حمل الكلي على الفرد ، أو كليين متساويين ، أو أعم وأخص ، وعلى أيّ حال فالمقصود في الحمل الشائع اتحاد المفهومين في الوجود ؛ بأن يكون وجود واحد وجودا لهما بالذات أو بالعرض ، أو لأحدهما بالذات وللآخر بالعرض .
فإن كان الحمل من قبيل حمل الكلي على الفرد ، فصحته كاشفة عن كون اللفظ حقيقة في المعنى الموجود بوجود الفرد ، فيلاحظ - مثلا - معنى الحيوان الخاص الموجود بوجود زيد ، ويحمل عليه لفظ الانسان بماله من المعنى عرفا أو ارتكازا ، فان وجد صحة الحمل عرفا أو تفصيلا ، كشف عن اتحاد المعنى الموجود بوجود زيد ، مع ما للإنسان من المعنى ، وإلا فلا .
وما عن بعض الأعلام « 2 » - قدّس سرّه - من إرجاعه إلى الحمل الأوّلي ؛ نظرا إلى أن الفرد مع قطع النظر عن الخصوصية عين الكلي .
مدفوع : بأن قطع النظر عن الخصوصية في مرحلة استعلام الحقيقية والمجازية ، لا دخل له بقطع النظر عن الخصوصية في مرحلة الحمل .
وبعبارة واضحة : ليس الغرض في مقام الاستعلام كون معنى زيد - بما هو هو - عين معنى الانسان ، بل الغرض اشتمال لفظ زيد على معنى هو متحد مع ما للانسان من المعنى ، لتقرّر حصة من ماهية الانسان في مرتبة ذات زيد ، ففي هذه المرحلة لا يلاحظ إلا ذلك المعنى المتقرر في مرتبة ذات زيد ، لاتمام معناه .
وأما ملاك صحة الحمل في مثل ( زيد إنسان ) ، فليس قطع النظر عما به زيد يكون زيدا ، بل زيد - بما هو زيد - إنسان ، بمعنى أن هذين المعنيين موجودان بوجود واحد ، وهذا الوجود ينسب إلى كليهما بالذات : أما إلى زيد
هامش
( 1 ) الكفاية : 19 / 10 .
( 2 ) هو المحقّق الرشتي في بدائع الأفكار : 84 .