رأسا ، أو بلحاظ عدم فعلية الحكم الواقعي للجهل به ، أو لقيام الأمارة على خلافه ، أو بلحاظ سقوط الحكم بمراتبه بعد إتيان المأمور به الظاهري .
والأول تصويب ، إلا أنه لا داعي إلى الالتزام به ، بل الحكم الواقعي الإنشائي على حاله علم به أم لا ، قامت الحجة على خلافه أم لا .
وكون مؤدّى الأمارة ذا مفسدة غالبة - أو ذا مصلحة مضادّة غالبة على مصلحة الواقع ، أو ذا مصلحة مماثلة أقوى موجبة لفعلية الحكم على وفقها - لا يقتضي سقوط مصلحة الواقع عن الاقتضاء ؛ كي تخلو الواقعة عن الحكم رأسا بسقوط ملاكه ، بل يقتضي سقوط مقتضي الحكم الواقعي عن التأثير وبلوغه درجة الفعلية وصيرورته بعثا جديا .
والثاني مع أنه ليس من شؤون الإجزاء لاجتماع عدم فعلية الواقع حال الجهل مع عدم الإجزاء - ليس من التصويب في شيء ؛ لبقاء الحكم الواقعي المشترك بين العالم والجاهل على حاله ، كما أن اختصاص الجاهل بحكم فعلي آخر ، كذلك ؛ إذ المجمع عليه اشتراك الجاهل مع العالم لا العكس .
والثالث يؤكّد ثبوت الحكم المشترك ؛ لأنّ مجرّد قيام الأمارة وتعلّق الجهل لم يوجب السقوط ، بل إتيان المأمور به الظاهري المحصّل للغرض - وسقوط الحكم بحصول غرضه ، أو بعدم إمكان حصوله ، كسقوطه بإطاعته ومعصيته - ليس من التصويب قطعا ؛ إذ المراد من ثبوت الحكم المشترك ليس هو الثبوت أبدا - ولو مع الإطاعة والمعصية أو ما بحكمهما - بل مجرّد الثبوت حال الجهل بحيث لا يختلف حال العالم والجاهل .
قلت : الحكم الذي أمره « 1 » بيد المولى هو الإنشاء بداعي جعل الداعي
هامش
( 1 ) قولنا : ( قلت : الحكم الذي أمره . . إلخ ) .
حيث إن الفعلية عنده - قدّس سرّه - غير متقومة في نفسها بالوصول وان سقوط الحكم -