165 - قوله [ قدس سره ] : ( الوجوب التوصلي هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرّد حصول الواجب . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك أنّ
[ الفرق بين التعبّدي والتوصّلي ]
في الغرض من الواجب ، لا الغرض من الوجوب ؛ إذ الوجوب - ولو في التوصلي - لا يكون إلّا لأن يكون داعيا للمكلف إلى ما تعلق به .
ومنه يظهر أن الوجوب في التوصّلي لا يغاير الوجوب في التعبّدي أصلا ، حتى بلحاظ الغرض الباعث للإيجاب ، والإطلاق المدّعى في المقام هو إطلاق المادّة ، دون إطلاق الوجوب والأمر ، ففي الحقيقة لا وجه لجعل هذا البحث من مباحث الصيغة . فتدبّر جيّدا .
166 - قوله [ قدس سره ] : ( إن التقرّب المعتبر في التعبدي إن كان . . . الخ ) « 2 » .
[ تحقيق الحال : أن الطاعة ]
إما أن تكون بمعنى ما يوجب استحقاق المدح والثواب ، أو ما يوجب التخلص عن الذم والعقاب ، فان أريد الإطاعة بالمعنى الأوّل ، فالتقرب معتبر فيها عقلا إلا أنّ الإطاعة بهذا المعنى غير واجبة بقول مطلق عقلا ، بل في خصوص التعبّدي ، وإن أريد الإطاعة بالمعنى الثاني ، فهي وإن كانت واجبة عقلا مطلقا ، إلا أن التقرّب غير معتبر فيها بقول مطلق ، بل في خصوص ما قام الدليل على دخله في الغرض من الواجب ليجب إسقاط الغرض عقلا فيجب التقرب .
وتوضيح القول في ذلك : أن استحقاق المدح والثواب على شيء عقلا لا يكون إلا باستجماعه لأمرين :
هامش
( 1 ) الكفاية : 72 / 15 .
( 2 ) الكفاية : 72 / 19 .