بإرادة واحدة ، ففيه أنه لا موجب للتحليل حقيقة ؛ إذ التحليل الحقيقي يتصور مع التعدّد الواقعي بالإضافة إلى ما له أجزاء عقلية أو حقيقية ، كما في الأنواع المركبة والبسيطة . مضافا إلى أن هذه الإرادات الموجودة بوجود واحد : إما تكون معلولة لإرادة أخرى ، فيلزم كون شيء واحد داخلا وخارجا ؛ إذ المفروض أن هذه الإرادة الواحدة الإجمالية وجود لجميع الإرادات ، وإما تكون معلولة للإرادة الإلهية فقد عاد المحذور .
وأما ما أفاده في الفصول « 1 » - من أنّ ما عدا الإرادة من الأفعال تكون اختياريته بصدوره عن علم وقدرة وإرادة ، وأما الإرادة فاختياريتها بصدورها عن علم وقدرة فقط - فهو جزاف بيّن .
* * *
هامش
( 1 ) الفصول : 325 عند قوله في أواخر الصفحة : ( فأفعالنا الاختيارية مما عدا . . . ) .