تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بين الواجب والممكن من دون دخل فيه للوجوب والإمكان . ومنه يظهر :

[ أن تصحيح مراديّة الإرادة - ]

كما عن السيد العلامة الداماد ( قدس سره ) « 1 » - أو إدخالها تحت الأفعال الاختيارية - كما عن صاحب الفصول « 2 » - لا يجدي شيئا ، ولا يرجع إلى محصول . أما ما أفاده السيد ( قدس سره ) فمحصّله : أنّ الإرادة الوحدانية بالالتفات إليها تنحلّ إلى إرادة الإرادة ، وإلى إرادة الإرادة ، وهكذا . وفيه : أن الانحلال : إن كان بمجرّد الاعتبار - بمعنى أنه لو التفت إليها لأرادها وهكذا ، فتنقطع السلسلة بانقطاع الاعتبار - فهي غير مرادة بالحقيقة ، بل بالاعتبار وبالقوة ، لا بالفعل . وإن كان بالحقيقة وفي الواقع حتى تكون هناك إرادة موجودة حقيقة
هامش
( 1 ) حكاه في الاسفار 6 : 389 عن أستاذه المحقق الداماد ( رحمه اللّه ) : وهو السيد محمد باقر بن المير شمس الدين محمد الحسيني الاسترآبادي الأصل المعروف بالمير الداماد - و ( الداماد ) بالفارسية الصهر ، ولقّب بذلك لأن أباه كان صهر الشيخ علي بن عبد العالي الكركي - والمعروف كذلك بالمعلم الثالث . كان السيد الداماد ( رحمه اللّه ) فيلسوفا رياضيا متفننا في جميع العلوم الغريبة ، وشاعرا بالعربية والفارسية ، سافر إلى خراسان وأراك ، وأخذ عن السيد نور الدين علي بن أبي الحسن الموسوي وعن خاله المحقق الثاني وغيرهما . له آثار مهمة منها : ( القبسات ) و ( الإيقاظات ) و ( حواشي رجال الكشي ) و ( السبع الشداد ) وغيرها الكثير - وعدّ له بعضهم ( 81 ) مؤلفا . وكان من تلاميذه صدر الدين الشيرازي صاحب الأسفار وعبد الرزاق اللاهيجي والفيض الكاشاني وسلطان العلماء والمير فضل اللّه الاسترآبادي والاشكوري وغيرهم . توفي ( رحمه اللّه ) سنة ( 1041 ه ) في النجف لما جاء لزيارة العراق مع الشاه الصفوي . ( أعيان الشيعة 9 : 189 ) بتصرف . ( 2 ) الفصول أواخر الصفحة : 325 .