تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لعدم جريان الاستصحاب في الحال السابق على الصلاة نعم هو محكوم بعد الصلاة بعدم الطهارة في حال الصلاة بسبب الاستصحاب ومقتضاه وان كان الحكم بفساد صلاته إلّا ان الاستصحاب محكوم بقاعدة الفراغ : لما سيجيء من أنه لولا تقديمها عليه لكان تشريعها لغوا ؛ إذ ما من مورد من موارد جريانها الا ويمكن اجراء الاستصحاب على خلاف مقتضاها . فان قلت مع استمرار الغفلة من حين اليقين بالحدث إلى الدخول في الصلاة كيف يحتمل بعد الصلاة حدوث طهارة جديدة قبلها ، وما لم يحتمل حدوثها لا يحكم بصحة صلاته بقاعدة الفراغ ، قلت يمكن ان يتصور الشك في حدوثها اما من جهة العلم بعدم اتصال زمان الغفلة بزمان حدوث اليقين بالحدث ، واما من جهة احتمال زوال الغفلة في الأثناء مع العلم بحدوث الطهارة منه على تقدير زوالها .

[ الثاني هل يعتبر فيه اليقين بالحدوث أو يكفى الشك في البقاء على تقدير الحدوث ، وان الغرض من هذا التنبيه بيان عدم الفرق بين ما يثبت باليقين الوجداني وبين ما يثبت بالامارات ]

قوله : الثاني انه هل يكفى في صحة الاستصحاب الخ قد تقدم في التنبيه الأول اعتبار الشك الفعلي في الاستصحاب ، وأراد في هذا التنبيه بيان انه هل يعتبر فيه اليقين بالحدوث أيضا أو يكفى في الشك في البقاء على تقدير الحدوث ولو لم يكن حدوثه متيقنا ، والغرض من عقد هذا التنبيه دفع اشكال يورد على الاستصحابات الجارية في المشكوك الذي ثبت حدوثه بالامارات لا باليقين الوجداني ، كما هو الغالب في موارد جريانه في الاحكام والموضوعات : إذ كثيرا من الاحكام التي بأيدينا تكون ثابتة بالامارات كالموضوعات . وحاصل الاشكال ان المعتبر في الاستصحاب أمران ، أحدهما اليقين السابق المتعلق بحدوث الشيء . والآخر الشك المتعلق ببقائه فكما انه إذا لم يكن الشك الفعلي متحققا لم يكن مجال لجريان الاستصحاب كما تقدم في التنبيه السابق فكذا فيما إذا لم يكن اليقين المتعلق بالحدوث ، وفي مورد الامارات لا يكون اليقين بالحدوث متحققا ؛ وذلك لأنه إذا أريد به اثبات بقاء الحكم