تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الدوران بينه وبين تقييد الحكم في ظهوره في الدوام ، وهذا هو الفارق بين المقام ، وبين الدوران بين التخصيص والتقييد ، حيث يحكم بتقديم التخصيص في المقام دونه .

[ الكلام في تخصيص الكتاب بالخبر ونسخه به ]

قوله : ثم إنه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل ( الخ ) . يمكن تقريب الاشكال بوجهين ، ( الأول ) ان الدوران بين التخصيص والنسخ فيما إذا كان الخاص متأخرا عن العام غير معقول ، لان الخاص المتأخر لو كان وروده قبل حضور وقت العمل بالعام فلا يحتمل فيه النسخ ، بل المتعين حمله على التخصيص ولو كان وروده بعده فلا يحتمل فيه التخصيص ، بل المتعين حمله على النسخ ، اما الأول فلان من شرط الناسخ هو ان يكون رافعا للحكم الثابت الفعلي وقبل حضور وقت العمل لا يكون كذلك ، واما الثاني فلان من شرط التخصيص ان يكون قبل زمان الحاجة إلى العمل وبعد حضور وقت العمل بالعام يكون بعد زمان الحاجة إلى العمل . ( الثاني ) ان يقرب بالنسبة إلى تخصيص الكتاب بالخصوصيات الصادرة عن المعصومين عليهم السلام ، وتقريبه بعد الالتزام بعدم صلاحية الخاص الوارد بعد حضور وقت العمل ان يقال : ان الامر في تلك الخصوصيات دائر بين امرين اللذين كلاهما بعيد ، ( الأول ) ان يحمل على النسخ وذلك بعد الفراغ عن صحة النسخ عن الامام عليه السّلام بالالتزام بكون انشاء الناسخ عن النبي عليه السّلام لكنه ما أظهره على الناس عموما لمصلحة في اخفائه ، وأودعه إلى الوصي ثم الأوصياء بعده عليهم السلام يظهرون على التدريج في كل زمان تكون المصلحة في اظهاره ، ووجه بعد النسخ هو ندرته خصوصا فيما كان اظهاره عنهم عليهم السلام لا عن النبي عليه السّلام . ( الثاني ) ان يحمل على التخصيص مع الالتزام بكون العام الكتابي محفوفا بما يدل على تخصيصه ، وكان عمل السابقين على صدور الخاص هو العمل بحكم الخاص من جهة اطلاعهم باكتناف العام بما يدل عليه على تخصيصه لكنه اختفى ذلك فاظهره الامام عليه السّلام بالخاص ، ووجه بعده هو عموم البلوى
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 312 | الشيخ محمد تقي الآملي