تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أحد الظهورين بما يوجب اقوائيته ، والآخر أحدهما بما يوجب ابعديته عن إرادة مدلوله الوضعي وأقربيته بالنسبة إلى ارتكاب خلاف الظاهر ولقبول التأويل ، ثم ما يوجب أحد الامرين اما أمور شخصية توجد في قضايا شخصية تابعة لوجودها المعبر عنها بالمرجحات الشخصية وليس البحث عنها ، وانما هي في كل مقام تابع لتحققها ، يختلف ذلك بحسب المقامات ، واما أمور نوعية مثل كون الغلبة مع أحد الظهورين وهي المسمّاة بالمرجحات النوعية ، فإن كان في أحدهما ما يوجب اقوائيته ، أو اقوائية الآخر منه فيقدم الأقوى ، ولو لم يكن كذلك وتساويا في الظهور فيتعارضان وهكذا الكلام في تعارض الظهورين المستندين إلى مقدمات الحكمة .

[ الكلام فيما إذا دار الامر بين التخصيص والنسخ ]

قوله : ومنها ما قيل فيما إذا دار الامر بين التخصيص والنسخ ( الخ ) . لا يخفى ان العام اما يكون متقدما على الخاص ، أو يكون بالعكس ، وعلى التقديرين فلا يخلو اما ان يقال : بكون اصالة عدم النسخ أصلا عمليا يكون مرجعه إلى الاستصحاب ، أو يقال : بكونه أصلا لفظيا مرجعه إلى اصالة العموم بالنسبة إلى الأزمان كما هو الأقوى ، فعلى الأول فلا يبقى مجال للتعارض لعدم المعارضة بين الأصل والدليل ، وعلى الثاني فالمنقول عن الشيخ ( قده ) هو تقديم التخصيص على النسخ لغلبة التخصيص وندرة النسخ . وأورد عليه بوجهين ، الأول ان دلالة العام على استغراق الافراد يكون بالوضع ، ودلالته على عموم ثبوت الحكم في كل فرد بالقياس إلى جميع الأزمان يكون بالاطلاق ، فيصير من صغريات دوران الامر بين التخصيص والتقييد ، ومقتضى ما افاده ( قده ) من تنجيزية الأول وتعليقية الثاني هو رفع اليد عن الإطلاق والاخذ بالعموم . الثاني ان غلبة التخصيص انما يصير منشأ لتقديم التخصيص إذا صار من قبيل القرائن المكتنفة بالكلام ، بحيث صار موجبا لوهن الظهور في العموم الافرادي ، واقوائية ظهور الكلام في الاستمرار ، وصيرورته كذلك متوقفة على