تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
من باب الورود أو الحكومة كثير فائدة بعد مسلمية تقدمه عليها كما لا يخفى . قوله : واما الثاني فالتعارض الخ التعارض بين الاستصحابين اما يكون من جهة تزاحم المستصحبين ، كما إذا شك في بقاء وجوب الواجبين المتزاحمين في الشبهة الحكمية أو شك في حيوة الغريقين في الشبهة الموضوعية ، واما يكون من جهة العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما ، وعلى الثاني ، فاما يكون أحد المستصحبين مسببا عن المستصحب الآخر ويكون بينهما علاقة السببية والمسببية ، أو لا يكون كذلك ، فهاهنا ، ثلاث مقامات . المقام الأول فيما إذا كان المستصحبان متزاحمين ، وحكمه جريان الاستصحاب فيهما معا ، وبعد جريانه فيهما يصير حالهما بعينه حالهما المعلوم سابقا ، من أنه لو كان أحدهما أهم يؤخذ به ، وإلّا يحكم بالتخيير ، وتوهم عدم تحقق الأهم هاهنا لكون كل منهما حكما استصحابيا ثابتا بالاستصحاب في عرض الآخر بلا رجحان في جريانه في أحدهما دون الآخر ، وان كان أحد المستصحبين في نفسه أهم ، مدفوع بان أهمية الحكم الاستصحابيّ تابعة لأهمية المستصحب فلو كان أحد الغريقين المشكوك حياتهما وليا واستصحب حياتهما فالعقل يحكم بلزوم انقاذ الولي منهما بعين ملاك حكمه بلزومه لو كانا معا معلوم الحياة كما لا يخفى . المقام الثاني فيما إذا كان أحد المستصحبين مسببا عن الآخر فيكون الشك في أحدهما ناشيا عن الشك في الآخر ، لان العلم بالسبب موجب للعلم بمسببه ، والشك فيه موجب للشك فيه ، وحكمه جريان الأصل السببى وعدم جريان المسببى ، وذلك كالماء المشكوك نجاسته مع العلم بطهارته سابقا إذا غسل به ثوب نجس ؛ حيث إن الشك في بقاء نجاسة الثوب ناش عن الشك في نجاسة الماء وان طهارته بعد الغسل من الآثار الشرعية المترتبة على طهارة الماء ، فطهارة الماء سبب شرعي لطهارة المتنجس المغسول به ، واما نجاسته فليس من آثار بقاء نجاسة الثوب ، بمعنى ان بقاء نجاسة الثوب لا يكون مورثا لاحداث نجاسة في الماء بل بقاء نجاسة الثوب لازم نجاسة الماء هذا .
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 212 | الشيخ محمد تقي الآملي