تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المترتب عليها فاسد ؛ لتوقفه على القول بالأصل المثبت ؛ وذلك لان الاحكام كما تقدم في مباحث الامر متعلقة بالطبائع الكلية فإذا شك في خمرية مائع كان متيقن الخمرية سابقا وأريد استصحاب خمريته لاثبات حكم الحرمة لا بد ان يقال إن الأصل بقائه على ما كان فببقائه كذلك تكون طبيعة الخمر التي تكون موضوعا للحكم باقية للملازمة بين بقائه وبقائها ؛ فيترتب على بقائها الحكم فاثبات الحكم باستصحابه يتوقف على اثبات الطبيعة بالاستصحاب ، ومن المعلوم ان الملازمة بين بقاء الفرد وبقاء الطبيعة ليست شرعية ، فيكون اثبات اثر الطبيعة وهو الحكم ، باستصحاب الفرد الملازم لها مثبتا ، والجواب عنه ان الكلى بما هو كلى لا يكون متعلقا للحكم بل المتعلق له انما هو الطبائع بلحاظ الوجود ، ومن المعلوم ان وجود الكلى في الخارج لا يكون مغايرا لوجود الفرد بل هو موجود بعين وجود الفرد ، فحينئذ فما كان متيقنا في السابق هو بنفسه يكون موضوعا للحكم ، فإذا شك في بقائه يستصحب بقائه فيترتب عليه الحكم من غير واسطة أصلا . من غير فرق في ذلك بين الكلى المصطلح في باب البرهان ، وهو المنتزع عن مرتبة ذات الشيء كالجنس والفصل ، أو الكلى المصطلح في باب الايساغوجى وهو ما لا يكون خارجا عن حقيقة الشيء وان كان منتزعا عنه بملاحظة بعض عوارضه التي تكون من قبيل خارجات المحمول لا المحمول بالضميمة . نعم لو كان الأثر مترتبا على ملازم مع المستصحب في الوجود وكان مغايرا معه وجودا بان كان مباينا معه أو كان من اعراضه التي تكون من المحمولات بالضميمة لا يثبت باستصحابه الا على القول بالأصل المثبت ، لكن الكلى مع الفرد ليس من هذا القبيل بل هو موجود بعين وجود الفرد ، والمفروض ترتب الأثر على وجوده ، فباستصحاب وجوده يثبت الأثر من غير واسطة . كما أن وجود العرضي كالملكية ونحوها من الأمور الانتزاعية يكون