تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أحدها : أن يكون لأجل وضع لمجموع الجملة بهيئتها التّركبيّة ولو لأجل تقديم ما حقّه التّأخير . ويضعف هذا بأن الالتزام به مع أنّه لا دخل له بما ذكروه في العنوان من أن تعريف المسند إليه يفيد الحصر متوقّف على وضع على حدة للمركبات سوى وضع المفردات ، وقد عرفت منعه في أوّل الكتاب في بعض مقدّماته . وثانيها : أن يكون لأجل وضع اللام للاستغراق لوضوح أنّه عليه يكون مفاد القضيّة إثبات الطّبيعة الواحدة بجميع ما له من الخصوصيّات والوجودات بشئ ، كما في قولك : التّوكل على اللّه سبحانه والأئمّة عليهم السّلام من قريش ، ومن الواضح أنّ قضيّة هذا عدم وجود لها في غيره ، وهذا معنى الحصر . ويضعف هذا أيضا بما سيجيء تحقيقه إنشاء اللّه من أن اللّام ظاهرة في التّعريف للاستغراق : وحيث أن مدخولها الجنس وهو مع قطع النّظر عن ما يطرأ عليه من اللّام والتّنوين موضوع للطّبيعة المبهمة المبرّاة من لحاظ الوجود والوحدة والكثرة ، فلا تفيد إلّا تعريف الجنس ، والإشارة إليه ، وإثبات الجنس كذلك بشيء لا يفيد حصره فيه واختصاصه به ، كيف ولو أفاد والحصر حينئذ لزم اختلاف مدلول مدخولها باختلاف دخول اللّام عليه وعدمه ، فلا بدّ من الالتزام حينئذ ، إمّا بتجوّز « 1 » في المدخول بناء على كونها خاصّة تفيد الاستغراق ، فتكون حينئذ قرينة على إرادة العموم منه لا الطّبيعة المهملة المبهمة الّتي تكون موضوعة له ، وإمّا بوضع للمركّب فيهما للاستغراق وشئ منهما لا سبيل إلى إثباته . وبالجملة : إن لم تكن اللّام ظاهرة في تعريف الجنس لا تكون ظاهرة في الاستغراق ، وإذا لم تكن ظاهرة في الاستغراق فلا تفيد الحصر إلّا فيما أريد من
هامش
( 1 ) يمكن فرض الحقيقة كما لا يخفى
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 471 | السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي