دون المعاملات .
وكذلك ملاك النّزاع في النّفسي جار في الغيري الأصلي كما لا يخفى ، فهو أيضا داخل في محل النزاع ، وأمّا الغيري التّبع فهو وإن كان خارجا عنه بناء مع كون المسألة لفظيّة وكون النّزاع فيها في دلالة اللّفظ والصّيغة ، فان التّبعي من مقولة المعنى ، إلّا أنّ دلالة الأصلي على الفساد فيما لا يكون للإرشاد إليه كما هو محل الكلام في المقام حيث لا يكون إلّا من جهة أن مدلوله - أعني الحرمة - لا تجامع الصّحة من غير دخل لاستحقاق العقوبة على مخالفته في ذلك ، كما توهّمه المحقق القمّي « قدّس سرّه » ، وهذه الجهة موجهة في التّبعي أيضا ، فيكون أيضا داخلا في حريم النّزاع .
ويؤيد ما ذكرنا جعل ثمرة النّزاع في أن الأمر بشئ يقتضي النّهي عن فعله فساده إن كان عبادة ، إذ لو كان لاستحقاق العقوبة على مخالفة النّهي دخل في اقتضائه الفساد ولم يكن التّبعي لأجل عدم استحقاق العقوبة على مخالفته مقتضيا له ، لم يكن يجعل فساد الضّد إن كان عبادة ثمرة النّزاع في تلك المسألة فتأمل جيدا .
« الأمر الرّابع » [ المراد بالعبادة في المقام ما يكون . . . ]
المراد بالعبادة في المقام ما يكون بنفسه وعنوانه تقربا إليه سبحانه لولا تحريمه شرعا أو ما لو تعلق الامر به لكان عباديّا ، أي لا يسقط إلّا إذا أتى به بداعي قربي .
فالاوّل : كالسّجود والرّكوع والخضوع والخشوع والتّسبيح والتّقديس للّه تبارك وتعالى ، فإن لهذه بذواتها وأنفسها ما لم يتعلق بها نهي شرعا ، كنهي الحائض والجنب عن السّجود للّه سبحانه تعظيم له سبحانه ومتقربة إليه وموجبة