تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الأصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الفصل التّاسع هل الواجب على البدل إذا ورد الأمر بأحد الشّيئين أو الأشياء على قبيل التّخيير

إذا ورد الأمر بأحد الشّيئين أو الأشياء على قبيل التّخيير الاصطلاحي كما لو ورد : صم أو أطعم مثلا ، فهل الواجب حينئذ كل واحد على البدل بمعنى أنّه لا يجوز تركه إلّا إلى بدل ، أو الجميع ، ولكنّه يسقط بفعل أحدهما أو أحدهما ، لا بعينه ، أو أحدهما المعين عند اللّه وجوه وأقوال . والكلام فيه تارة في مقام الثّبوت والواقع وأخرى في مقام الإثبات والدّلالة . أمّا المقام الأوّل : فالتّحقيق فيه أن ثبوت التّخيير بين الشّيئين أو الأشياء يتصور على أنحاء : الأوّل : أن يكون هناك غرض واحد يقوم بتمامه فعل كلّ واحد ولذا يسقط به الأمر ، إذ حينئذ لا بدّ من التّخيير إلّا أن الواجب حينئذ حقيقة هو الجامع بين الشّيئين أو الأشياء لما تقدّم من الوجدان والبرهان وهو أن الأشياء المتفاوتة المتباينة بما هي كذلك ، لا يمكن أن تكون مؤثرة في شيء واحد كالغرض في المقام لاعتبار نحو خاص من الارتباط والسّنخية بين العلّة والمعلول لأجله صار أحدهما