ملاكها ( 1 ) من قبيل الحجر في جنب الإنسان ، وكان ( 2 ) الترجيح بها ( 3 ) بلا مرجح ، وهو قبيح كما هو واضح .
هذا مضافا ( 4 ) إلى ما هو في الإضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع ( 5 ) ؛ من ( 6 ) أن الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية - ومنها الأحكام الشرعية - لا يكون إلا
شرح
في تأكد ملاك الحجية في نظر الشارع يلزم إحراز دخلها ، وهو موكول إلى بيان الشارع ، ومع عدم إحراز هذا الدخل يشك في اندراج ذي المزية في أقوى الدليلين حتى يلزم ترجيحه على فاقدها .
( 1 ) أي : ملاك الحجية .
( 2 ) يعني : ومع إمكان عدم دخل المزية في ملاك الحجية وكونها - بالإضافة إلى ملاكها - من قبيل الحجر في جنب الإنسان يكون الترجيح بهذه المزية بلا مرجح ، وهو قبيح .
( 3 ) أي : بالمزية وضمير « هو » راجع إلى « الترجيح » .
( 4 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني الراجع إلى الإضراب من الحكم بالقبح إلى الامتناع الذاتي ، وقد تقدم توضيحه فلا حاجة إلى التكرار .
( 5 ) هذا وقوله : « من الحكم » متعلقان ب « الإضراب » و « بالقبح » متعلق ب « الحكم » .
( 6 ) بيان ل « ما » الموصول ، وتقرير للجواب عن الإضراب المزبور وقد عرفت توضيحه ، وملخصه : أن هنا مقامين : أحدهما الترجيح بلا مرجح ، ومورده : الأفعال الاختيارية - التي منها الأحكام الشرعية - للشارع ، وهو قبيح لا ممتنع ، حيث إن إرادة المرجوح - لعدم كونها بداع عقلائي - قبيحة عندهم .
والآخر : الترجح بلا مرجح بمعنى : وجود المعلول بلا علة وهو محال .
وما نحن فيه - وهو الحكم الشرعي بجواز الأخذ بالمرجوح - ليس من هذا المقام ؛ لعدم كون الأخذ بالمرجوح - ليس من هذا المقام ؛ لعدم كون الأخذ بالمرجوح بلا علّة ؛ بل يكون الحكم مع العلة وهي إرادة الفاعل المختار فهو من قبيل المقام الأول أعني : كون ترجيح المرجوح على الراجح قبيحا لا ممتنعا ، فالإضراب من القبح إلى الامتناع الذاتي في غير محله ؛ لاستلزامه للجمع بين الممتنع الذاتي الذي لا يتصف بالحسن والقبح - وهو الترجيح بلا مرجح بمعنى : صدور الفعل من غير علّة مرجحة له - وبين الترجيح بلا مرجح أي : بلا داع عقلائي الذي هو قبيح لا محال .
قوله : « لا يكون إلا قبيحا » خبر « أن الترجيح » وضمير « منها » راجع إلى « الأفعال » .