تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أنه لا يظن بأحد أن يستشكل بذلك ( 1 ) ، وليس ( 2 ) إلا لأجل أن حكمه به معلق على عدم النصب ( 3 ) ، ومعه لا حكم له ، كما هو كذلك ( 4 ) مع النهي عن بعض أفراد الظن . فتدبر جيدا . وقد انقدح بذلك ( 5 ) : أنه لا وقع للجواب عن الإشكال تارة : بأن ( 6 ) المنع عن
شرح
( 1 ) أي : بالأمر بطريق لا يفيد الظن ، بأن يقول : كيف يأمر الشارع بطريق لا يفيد الظن ، مع استقلال العقل بعدم كفاية الإطاعة بما دون الظن ؟ ( 2 ) أي : وليس عدم الإشكال في مورد الأمر بالطريق إلا لأجل أن حكم العقل بالظن معلق على عدم نصب الشارع طريقا خاصا ولو لم يفد الظن ، وعليه : فليكن حكمه باعتبار مطلق الظن حال الانسداد معلقا أيضا على عدم نهي الشارع عن طريق مخصوص كالقياس في المقام ، وضمير « معه » راجع على النصب و « له » العقل . ( 3 ) أي : عدم نصب الشارع ، فإذا نصب الشارع لم يكن للعقل حكم أصلا ؛ لانتفاء موضوعه ، إذ موضوعه فيما لم يكن هناك علم ولا علمي ، ومن المعلوم : أن مع النصب يوجد العلمي . ( 4 ) أي : كما أن حكم العقل معلق مع النهي عن بعض الظنون . هذا تمام الكلام في جواب المصنف عن إشكال خروج القياس ، وقد أجاب الشيخ « قدس سره » عن الإشكال بجوابين آخرين ، جعلهما سادس الأجوبة وسابعها ، وقد أشار المصنف إليهما وإلى غيرهما من الوجوه المذكورة لدفع الإشكال ثم ناقش فيها الوجوه المذكورة لدفع الإشكال والمناقشة فيها . ( 5 ) أي : بما ذكرناه من أن إشكال القياس إنما هو بعد الفراغ عن صحة النهي في نفسه ، فتصحيح النهي بأحد الوجوه الآتية لا يرفع إشكال خروجه عن نتيجة دليل الانسداد بملاحظة حكم العقل ، فإن هذين الجوابين اللذين ذكرهما الشيخ « قدس سره » يدفعان الإشكال من الجهة الأولى دون الثانية ، وهي بملاحظة حكم العقل ، وعلى هذا فلا ربط لهما بالإشكال من الجهة التي نحن فيها . ( 6 ) هذا هو الوجه السابع الذي اختاره الشيخ « قدس سره » في دفع الإشكال حيث قال : « الوجه السابع هو : أن خصوصية القياس من بين سائر الأمارات هي غلبة مخالفتها للواقع ، كما يشهد به قوله « أن السنة إذا قيست محق الدين » « 1 » ، وقوله : « كان ما يفسده
هامش
( 1 ) المحاسن 1 : 314 / ذيل ح 97 ، الكافي 1 : 57 / ذيل ح 15 ، الفقيه 4 : 118 / ذيل ح 5219 ، الوسائل 27 : 41 / ذيل ح 33160 .