تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إليه مشهور العدلية ، وجريانها على ما ذهب إليه الأشاعرة المنكرين ( 1 ) لذلك ، أو بعض العدلية المكتفين ( 2 ) بكون المصلحة في نفس الأمر ( 3 ) دون المأمور به . وأخرى ( 4 ) : بأن حصول المصلحة واللطف في العبادات لا يكاد يكون إلا بإتيانها على وجه الامتثال ، وحينئذ ( 5 ) : كان لاحتمال اعتبار معرفة أجزائها تفصيلا ليؤتى بها مع قصد الوجه مجال ( 6 ) ، ومعه ( 7 ) لا يكاد يقطع بحصول اللطف والمصلحة الداعية
شرح
وبالجملة : فمرجع هذا الوجه إلى عدم القدرة على تحصيل العلم بوجود الغرض في العبادات ، فلا يجب إحرازه ، فمن ناحية الغرض لا يبقى وجه لوجوب الاحتياط بإتيان الأكثر ، وحينئذ فلا يبقى في البين إلا التخلص عن تبعة التكليف المنجز بالعلم الإجمالي ، والبيان المسوّغ للمؤاخذة على المخالفة منحصر بالأقل دون الأكثر ، فلو كان هو الواجب فالمؤاخذة عليه تكون بلا حجة وبيان ، وهو قبيح بالوجدان ، فلا ملزم بإتيان الأكثر احتياطا . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توضيح الوجه الأول من جواب الشيخ عن الاستدلال بالغرض على وجوب الاحتياط بإتيان الأكثر . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . قوله : « وجريانها » عطف على « عدم ابتناء » ، والضمير راجع على « مسألة البراءة » و « على ما ذهب » متعلق ب « ابتناء » . ( 1 ) أي : المنكرون لما ذهب إليه العدلية من قيام الملاكات بالمتعلقات . ( 2 ) الصواب « المكتفى » لكونه صفة ل « بعض » كما أن الصواب « المنكرون » . ( 3 ) لا في فعل العبد الذي هو المأمور به حتى يلزم إحرازه ؛ بل الغرض قائم بفعل المولى وهو الأمر . ( 4 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من الوجهين اللذين أجاب بهما الشيخ « قدس سره » عن الاستدلال ببرهان الغرض على وجوب الاحتياط ، وقد عرفت توضيح هذا الوجه ، فلا حاجة إلى التكرار والإعادة . ( 5 ) أي : وحين عدم حصول المصلحة إلا بإتيان العبادة على وجه الامتثال . وضمير « بإتيانها » راجع على « العبادات » . ( 6 ) اسم « كان » ، و « لاحتمال » خبره وضمير « أجزائها » راجع على « العبادات » ، وضمير « بها » راجع على « أجزائها » . ( 7 ) أي : ومع احتمال اعتبار معرفة الأجزاء لا يكاد يحصل القطع بحصول المصلحة