تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
رعاية التكليف - بعد طروء الاضطرار - بالاحتياط في باقي الأطراف إلا من باب الاحتياط في الشبهة البدوية في عدم اللزوم ؛ لأن العلم وإن حصل أولا لكنه بعد طروء الاضطرار تبدل بالشك ، فلا يقين بالتكليف الفعلي حتى يجب الاحتياط في أطرافه . وتركنا طول الكلام في المقام رعاية للاختصار . قوله : « فافهم وتأمل » إشارة إلى دقة المطلب بقرينة قوله : « فإنه دقيق جدا » وبالتأمل حقيق . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - بيان ما هو محل البحث في هذا التنبيه الأول وهو : كون الاضطرار إلى بعض الاضطرار معينا أو غير معين ، فيقع الكلام في أنه هل هو مانع عن تنجز التكليف المعلوم بالإجمال أم لا ؟ ثم محل البحث ما إذا كان الاضطرار رافعا لجميع الآثار للمعلوم بالإجمال ؛ كما إذا علم بنجاسة أحد المائعين المضافين ، ثم اضطر إلى شرب أحدهما ، فإن الأثر المترتب على هذا المعلوم بالإجمال ليس إلا الحرمة المرتفعة بالاضطرار . هذا بخلاف ما إذا كان المرتفع بالاضطرار بعض الآثار ؛ كما لو علم بنجاسة أحد الماءين المطلقين ثم اضطر إلى شرب أحدهما لا على التعيين ، فإن الأثر المترتب على هذا المعلوم هو حرمة الشرب وعدم جواز الوضوء به ، والاضطرار إنما يرفع الأول دون الثاني ، فلا وجه لتوهم انحلال العلم الإجمالي بالاضطرار وهو واضح . 2 - اعتراض المصنف على الشيخ « قدس سرهما » : وهو يتوقف على بيان ما هو مختار الشيخ في المقام فيقال : إنه يظهر منه تفصيلان : التفصيل الأول هو التفصيل بين الاضطرار إلى معين وإلى غير معين ، حيث قال بعدم وجوب الاحتياط بالنسبة إلى الباقي في الفرض الثاني مطلقا ، يعني : سواء كان الاضطرار بعد العلم الإجمالي أو قبله أو معه . ثم على الفرض الأول وهو الاضطرار إلى المعين قال : بوجوب الاحتياط لو كان الاضطرار بعد العلم الإجمالي ، وعدم وجوبه فيما لو كان الاضطرار إلى المعين قبل العلم الإجمالي أو معه .